كانت تسمع بكاءً من صندوق خشبي داخل قصر الملياردير… وما اكتشفته صدم الجميع!

موقع أيام نيوز

سمعته كان صوت إنسان.
ارتجفت يداها وهي تدخل المفتاح في القفل. انفتح القفل بفرقعة حادة دوت في الغرفة كطلقة ڼارية.
أخذت نفسا عميقا وأغمضت عينيها للحظة وهمست باعتذار صامت لأي إله قد يكون يسمع ثم رفعت الغطاء بضع بوصات فقط.
واجه الظلام ضوءا خاڤتا.
وما رأته لم يكن وحشا.
بل ثلاث أزواج من العيون.
ثلاثة وجوه صغيرة شاحبة هزيلة تحدق فيها مغطاة بالغبار ومليئة بالړعب واليأس.
كانوا أطفالا.
توأما ثلاثيا على الأرجح من شدة التشابه بينهم. كانوا متكورين تحت بطانية قڈرة يتشبثون ببعضهم طلبا للدفء.
رفع أحدهم صبي ذو شعر بني يده المرتجفة ببطء نحوها.
وقال بصوت بالكاد يصمد
من فضلك نحن جائعون.
ضړب الړعب كاميلا كالصاعقة.
السيد مونتينيغرو المليونير هو من حبسهم في الداخل.
لكن لماذا
وأي إنسان يفعل هذا
فتحت الصندوق بالكامل فاندفع الضوء إلى داخله. كان الأطفال أصغر بكثير من أعمارهم الحقيقية ربما في الخامسة أو السادسة لكن سوء التغذية جعلهم يبدون أصغر من ذلك.
سألتهم كاميلا بصوت خاڤت وهي تجثو قرب الصندوق
من أنتم ولماذا أنتم هنا
أجابت الطفلة وعيناها ترتجفان خوفا
نحن إستيبان ولوسيا وماتيو. قال لنا بابا إنها لعبة لكننا نلعب منذ وقت طويل جدا.
بابا.
السيد مونتينيغرو.
وقبل أن تسأل كاميلا أي شيء آخر دوى صوت خطوات أحذية جلدية مصقولة في الردهة الرئيسية.
كان المحامي داميان غافيريا عائدا.
اقترب صوت خطواته وارتد صوته الجاف الآمر وهو ينادي
كاميلا! هل انتهيت من الجناح الشرقي أحتاجك لتوقيع إيصال الساعات الإضافية!
اندفع الذعر في جسدها. إن وجدها هنا مع الأطفال مكشوفين فلن تفقد عملها فقط بل ستسحب إلى كابوس قانوني لا مخرج منه.
التفتت بسرعة إلى الأطفال وهمست بإلحاح
اسمعوني جيدا. اسمي كاميلا. لن أؤذيكم. لكن عليكم أن تبقوا صامتين تماما. هل فهمتم ولا صوت.
هز الثلاثة رؤوسهم وعيونهم متسعة خوفا.
أنزلت كاميلا الغطاء برفق دون أن تقفله ثم عدلت زيها وأمسكت دلو التنظيف وغادرت الغرفة بهدوء مغلقة الباب خلفها.
في الممر الرئيسي كان داميان ينتظر قرب الدرج الكبير ذراعيه معقودتين ببدلته الثلاثية المكوية بعناية.
قال بحدة
تأخرت كثيرا. الجناح الشرقي ليس بهذا الاتساع.
ردت بهدوء مصطنع وقلبها يخفق
أعتذر سيدي. كان هناك غبار كثيف خصوصا عند الزخارف السقفية.
راقبها بعينين فاحصتين توقفتا عند ارتجاف يديها.
قال ببرود
حسنا. وقعي هنا واذهبي. وتذكري ما يحدث في هذا القصر يبقى في هذا القصر. السيد مونتينيغرو شديد الخصوصية.
وقعت كاميلا بصعوبة.
وبينما سلمها النقود داهمها سؤال مخيف لماذا كان المحامي متشبثا بإخفاء الجناح الشرقي ولماذا كان المفتاح جديدا بينما القفل صدئ
سألته بحذر
سيد غافيريا هل للسيد مونتينيغرو أحفاد رأيت صورا قديمة في الممر.
تصلب جسده للحظة وتصدع قناعه لأول مرة.
قال ببرود قاس
السيد مونتينيغرو رجل وحيد. لا ورثة مباشرين له. الصور التي رأيتها لأقارب بعيدين أو معارف قدامى. والآن اذهبي.
كان الإنكار عڼيفا أكثر مما ينبغي.
غادرت كاميلا القصر لكن عقلها لم يعد مشغولا برسوم دراسة أختها بل بثلاثة وجوه شاحبة محپوسة داخل صندوق
تم نسخ الرابط