حين أنقذتْ المربيةُ صوتَ المليونير… وكشفتْ سرًّا أسكت الأطباء لسنوات
المحتويات
الصمت أعلى من أي ضجيج. لا تستطيع التوقف عن التفكير في جونيور
الطريقة التي كان ېلمس بها أذنه ذلك الشيء الداكن الذي ظنت أنها رأته في الداخل الخۏف في عينيه حين أشار بيديه لا دكتور.
في تلك الليلة عادت إلى غرفتها الصغيرة خلف غرفة الغسيل وجلست على حافة السرير. كانت إنجيلها مفتوحا إلى جوارها لكنها لم تكن تقرأ.
كانت فقط تنظر إلى الصفحات وتهمس
يا رب ماذا أفعل
كان عقرب الساعة القديمة يتحرك ببطء.
عادت إليها ذكرى كارولينا بقوة
نظرتها الأخيرة محاولتها أن تقول شيئا لم تستطع قوله.
كانت جيسيكا قد وعدت نفسها حينها ألا تقف مكتوفة اليدين وهي ترى طفلا آخر يتألم.
فجأة وقفت. لم تستطع النوم.
عادت عبر الردهة الفارغة كانت حافية القدمين خطواتها صامتة على البلاط البارد.
كانت الأضواء خاڤتة والبيت نائما. لا شيء يسمع إلا أزيزا خفيفا لنظام التكييف.
توقفت عند باب غرفة جونيور.
كان الباب نصف مفتوح.
في الداخل كانت ضوء الليل الصغير يبعث وهجا لطيفا.
كان جونيور مستيقظا جالسا في سريره يضع يديه الصغيرتين على أذنه مرة أخرى.
دخلت جيسيكا بهدوء واقتربت منه وأشارت بيديها بلطف
هل تؤلمك من جديد
هز رأسه موافقا وعيناه دامعتان.
انقبض قلب جيسيكا.
چثت إلى جانب السرير ونظرت عن قرب.
همست
دعني أرى
تردد قليلا ثم مال برأسه الصغير إلى الأمام.
لامس ضوء المصباح أذنه الصغيرة ومرة أخرى رأت شيئا في العمق يلمع بخفوت.
هذه المرة كانت متأكدة أن هناك شيئا لا ينتمي إلى هناك.
حبست أنفاسها.
همست وهي تحاول الحفاظ على نبرة هادئة
لا تقلق يا حبيبي
سأكون حذرة جدا حسنا
مدت يدها في جيبها وأخرجت الملقط. كانت يدها ترتجف.
لا تتحرك حاول أن تبقى ساكنا نعم
بدا الخۏف على وجه جونيور لكنه كان يثق بها.
أخذت نفسا عميقا وقربت الملقط ببطء شديد. كانت أصابعها ترتعش لدرجة أنها بالكاد تمسكه بإحكام.
بدت تلك الكتلة الداكنة وكأنها تنسحب إلى الداخل كأنها تختبئ.
همست
أرجوك يا رب أرشدني.
ثم شعرت بها.
طرف الملقط لمس شيئا طريا لزجا.
أمسكت به بحذر شديد وجذبته ببطء.
للحظات لم يحدث شيء ثم انزلقت كتلة صغيرة رطبة إلى كفها.
كانت سوداء مستديرة وتتحرك قليلا.
تجمدت جيسيكا.
كاد قلبها يتوقف.
لم تكن تعرف ما هو لكنها كانت واثقة أنه لا يجب أن يكون داخل أذن طفل.
اتسعت عينا جونيور.
تحسس أذنه يرمش سريعا في حيرة.
ثم اختنق يصدر صوتا غريبا.
مالت جيسيكا نحوه في هلع
جونيور هل أنت بخير
رفعت يداه إلى عنقه ثم انفتح فمه
وخرج صوت صغير مبحوح مكسور لكنه حقيقي.
تصلب جسد جيسيكا بالكامل.
تباعدت شفتاها وامتلأت عيناها بالدموع.
أ أنت تكلمت همست.
عاد الصوت مرة أخرى ضعيفا لكنه أوضح
ج ج
توقف قلب جيسيكا لوهلة.
لقد حاول أن يقول اسمها.
سقط الملقط من يدها وهي ترتجف.
همست
يا إلهي هل تسمعني
غطى جونيور أذنيه فجأة وانكمش وهو يرتجف من صوت دقات الساعة على الحائط.
امتلأت عيناه بالخۏف لكن فيهما أيضا دهشة.
اقتربت جيسيكا منه والدموع تسيل على وجهها
لا بأس يا حبيبي لا بأس.
أنت تسمع للمرة الأولى.
نظر جونيور حول الغرفة ملامحه خليط من الذهول والارتباك.
أشار إلى النافذة كانت الرياح تحرك الستائر.
قال بصوت مرتجف
ما هذا
أومأت جيسيكا مبتسمة بين دموعها
هذا صوت يا حبيبي
هذا هو الصوت.
لم تنتبه إلى أن الباب قد فتح مرة أخرى.
كانت مدبرة المنزل تقف هناك عيناها متسعتان متصلبة في مكانها.
صړخت
ما الذي يحدث هنا!
استدارت جيسيكا في فزع
أرجوك لا ټصرخي! همست بسرعة.
إنه يسمع الآن لا أعرف كيف لكنه يسمع!
لكن المدبرة لم تصدقها.
تراجعت خطوة وهي تصرخ بأعلى صوتها
سيد روبيرتو! تعال بسرعة!
ارتعد جونيور من الصوت العالي وغطى أذنيه من جديد وبدأ يبكي.
جيسيكا برفق
لا بأس لا بأس يا حبيبي لا تخف.
دوى وقع خطوات ثقيلة في الردهة.
ظهر روبيرتو عند الباب وجهه
شاحب وصوته كالرعد
ما
متابعة القراءة