اليوم الذي أكتشفت فيه أن المرأة المچنونة
اليوم الذي اكتشفت فيه أن المرأة المچنونة التي تتبعني بعد المدرسة هي أمي_chi المرأة التي كان الجميع ينعتونها بالمچنونة... اتضح أنها أمي. لسنوات كانت تتبعني بعد المدرسة حافية القدمين تائهة وتهمس باسمي. هربت منها. كنت خائڤة.
حتى اليوم الذي اكتشفت فيه الحقيقة... لم تكن مچنونة. محطمة. وكانت أمي. ستلامس هذه القصة روحك. إنها عن الحب والألم والتسامح وقوة قلب الأم يستسلم أبدا عندما استسلم العالم. اقرأ النهاية قصة ستجعلك تبكي... ثم تبتسم من جديد.
في كل عصر المدرسة أسير مسرعا إلى المنزل متظاهرا بعدم ملاحظتها. تلك المرأة. الشعر الأشعث والقدمين الحافيتين. تظهر دائما عند بوابة صامتة تدندن وعيناها تتبعانني كظلال. همس الآخرون عنها. قالوا فقدت عقلها منذ سنوات.
تعيش تحت الجسر القديم وتتحدث مع الأشباح. ثاندي أسرعي! صديقتي العزيزة نومسا تبكي وهي تمسك بحقيبة ظهرها. لقد تأخرت عنا مرة أخرى! وكنا نركض.
أضحك أصرخ أتظاهر لعبة لكن داخلي أرتجف. لأنني أعماقي شعرت بشيء فيها قريب جدا. مألوف عيناها داكنتين حزينتين وبشرتها متشققة الشمس. ترتدي نفس البني المائل للصفرة يوم ومع ذلك... تنظر إلي أشعر وكأنها تعرفني. أخبرت عمتي الحادية عشرة. عبست وقالت المسكينة زمن طويل.
لا تكلميها يا ثاندي. هل تسمعينني ففعلت. لكنها تكف ملاحقتي. أحيانا أستيقظ ليلا فأراها على الجانب الآخر الطريق جالسة الرصيف تحدق منزلنا كما لو تحرسه. ما أردد التهويدة تضيق صدري لأسباب أستطيع تفسيرها. الثاني يوم انشقاق السماء ظهيرة أحد الأيام هطلت أمطار غزيرة غمرت الشوارع.