ابن المليونير كان أعمى… وفتاة حافية فعلت شيئًا لا يصدّقه عقل
المحتويات
في البلاد. كلهم قالوا الشيء نفسه لا علاج. كيف يمكنك مساعدتي
قالت بهدوء
أنا لست طبيبة. لكن هناك من يستطيع أن يفعل أكثر من أي طبيب في هذا العالم.
تمتم متجهما
تقصدين الله
همست
لا أسميه باسم. كل ما أعرفه أنني اليوم أستطيع أن أعيد إليك ما فقدته.
سكت إلياس. داخل صدره ټصارع الشك الذي تعلمه من الكبار مع إيمان غريب نشأ من صوت تلك الفتاة الحافية.
قال بصوت خاڤت
وماذا لو كنت مخطئة
قالت بلطف مماثل
وماذا لو لم ينجح الأمر المحاولة تستحق.
وما لم يكن أي منهما يعلمه أن على بعد أمتار قليلة كان هناك من يراقبهما بفك مشدود وقلب على شفير اليأس.
كان أليخاندرو مولينا والد إلياس رجلا مليونيرا ناجحا معتادا على السيطرة على كل شيء في حياته يراقب المشهد من جوار كشك للكتب. كان يفعل ذلك دائما يترك ابنه على المقعد ويقف بعيدا يراقبه دون أن يشعر بطريقته الخرقاء في الحماية دون خنق.
وحين رأى الفتاة الرثة تجلس إلى جوار إلياس انقبض صدره. لم يكن أحد يقترب من ابنه. أحد. ومع ذلك ها هي هذه الطفلة الحافية هادئة واثقة.
أدخل يده في الجيب الداخلي لمعطفه مستعدا للاتصال بالأمن إن لزم الأمر.
على المقعد رفعت ماريا يدها ببطء نحو وجه إلياس.
قالت بصوت خاڤت
هل تسمح
كان قلبه يخفق بقوة حتى كاد يسمعه.
ماذا ماذا ستفعلين
قالت
انزع نظارتك. أحتاج أن أرى عينيك.
بأصابع مرتجفة نزع إلياس نظارته ووضعها في حجره. ظهرت عيناه معتمتين تغطيهما طبقة بيضاء ضبابية وبؤبؤاه شبه جامدين. كان منظرا يكره أليخاندرو رؤيته لا من أجل ابنه فقط بل من أجل عجزه هو.
انحنت ماريا دون خوف. نظرت إلى عينيه بجدية لا تشبه سنها.
قالت
ثق بي. لن أؤذيك. أعدك.
والعجيب أن إلياس وثق بها. لم يعرف لماذا ولا كيف لكنه وثق.
شعر بأطراف أصابعها تلامس سطح عينه اليمنى برفق. توقع ألما أو حړقة أو شيئا مرعبا لكنه لم يحدث. بدلا من ذلك شعر بحركة. كأن شيئا ما داخل عينيه قد ارتخى كأن حجابا ظل ملتصقا لسنوات وجد أخيرا موضعا لينفصل.
باعتناء يكاد يكون مقدسا سحبت ماريا طبقة رقيقة شبه شفافة. وحين نزعتها بالكامل رفعتها في الهواء. بدت كخيط هش من الضوء والضباب يلمع تحت شمس الساحة ويعكس ألوان الطيف.
همس إلياس بصوت متهدج
ما هذا
قالت بهدوء
هذا ما كان يمنعك من الرؤية.
كررت الأمر مع العين الأخرى. الشعور نفسه بالتحرر. العناية نفسها. استقر الخيط الثاني إلى جوار الأول في يديها الفقيرتين يلمعان ككنزين.
أغمض إلياس عينيه بقوة. وحين فتحهما رأى في البداية نورا فقط. نورا شديدا جارحا. ثم بدأت الأشكال تتكون ببطء. مشوشة مرتعشة لكنها حقيقية. ظل أمامه. شعر داكن. ابتسامة.
قال وهو يلهث
أنا أرى شيئا. ماريا أنا أرى حقا.
وفي تلك اللحظة تحديدا مزق الصړاخ السكون.
ماذا تفعلين
متابعة القراءة