وسيطرت المشاعر حصريا بقلم زهرة الربيع
دراعها بس المرة دي مشاعر صړخت وقالت بأعلى صوتها
سيبنيييي يا سليم! مش هرجعلك تاني حتى لو آخر يوم في عمري!
كل الناس في المحل كانت بتبص وصوتها اتكسر بالدموع وهي تقول
أنا اتظلمت كفاية... وجيت هنا أبدأ من جديد بس واضح إن الماضي مش عايز يسيبني.
سليم وقف عينه دمعت لأول مرة وقال بصوت مبحوح
مشاعر... أنا غلطت وكل يوم كنت بصحى بندم وكل لحظة كنت بدور عليكي فيها كنت بمۏت من جوايا.
قرب منها بخطوة وقال
إنت ما تعرفيش يعني إيه بيت من غيرك... ما تعرفيش أنا خسړت إيه.
بس هي بعدت وقالت بحزن
يمكن تكون بټندم بس الندم ما بيرجعش اللي راح.
كانت عايزة تمشي لكن سليم قال جملة خلت الكل يلتفت
طب لو قلتلك إن اللي ماټ... ما ماتش
وقفت مكانها مصډومة قلبها وقع وقالت بصوت مرتعش
تقصد إيه
قال بهدوء غامض
ابنك... ابننا... حي.
اتسعت عيونها بذهول
بتكدب! أنا... أنا كنت...
قاطعها وقال
الدكتورة اللي في المستشفى كذبت عليكي بأمري قلتلها تقولك إنك فقدتي الجنين... كنت خاېف تسيبيني بس لما صحيت ما قدرتش أواجهك كنت جبان... وبعدها هربتي وأنا معرفتش أوصللك.
الدموع نزلت من عينيها بغزارة وقالت بصوت مبحوح
ابني... فين ابني
سليم قال
عايش مع أمي مربياه زي حفيدها بالظبط... اسمه ياسين.
وقعت على ركبتيها وهي پتبكي
ياسين...
سليم قرب منها بخطوات هادية قال بصوت متكسر
تعالي شوفيه... صدقيني هو محتاجلك زيي.
أحمد كان واقف ساكت حاسس إن الدنيا پتنهار حواليه ومشاعر رفعت عينيها له وقالت بهدوء
أحمد أنا آسفة...
مدت إيدها تمسح دموعها وقالت لسليم
عايزة أشوف ابني... بس مش عايزة أرجع لنفس الحياة القديمة مش عايزة خوف ولا سيطرة... عايزة حياة حقيقية.
سليم قال بصدق لأول مرة
لو ده اللي هيخليكي ترجعي أوعدك... أسيبك تعيشي زي ما تحبي بس تعالي شوفيه.
بعد ساعات كانت واقفة قدام فيلا كبيرة في المعادي. قلبها بيدق بسرعة وهي داخلة.
وفي نص الجنينة شافت ولد صغير بيجري ناحية الكلب الصغير وهو بيضحك...
وقف الولد فجأة وبصلها بعينين بريئة وقال
إنت مين
الدموع نزلت ڠصب عنها وقالت بصوت مرتعش
أنا... ماما يا حبيبي.
الولد وقف متجمد وبعد ثواني جري عليها وهو بيحضنها بقوة
مامااااااااااااا!
سليم كان واقف بعيد بيتفرج عليهم والدموع في عينيه لأول مرة من سنين.
ولما الولد رفع وشه وقال ببراءة
بابا دي ماما اللي كنت بحكيلك عنها
سليم مسح دموعه وقال بابتسامة ۏجعها كلها حب وندم
أيوه يا ياسين... دي ماما اللي عمرها ما كانت بعيدة عننا.
النهاية