عبقرية هندية تهز نيويورك كيف استأجر رجل بنكًا كاملًا بـ 15 دولار فقط

موقع أيام نيوز


من موظف القروض نفسه وقال 
لقد عدت من رحلتي وأود تسديد القرض مع الفوائد 
أخذ الموظف الأوراق بسرعة ثم قال بابتسامة مجاملة 
بالطبع يا سيدي القرض خمسة آلاف دولار والفائدة عن أسبوعين تبلغ خمسة عشر دولارا وأربعة سنتات 
أخرج الهندي من حقيبته مظروفا أنيقا وضعه على الطاولة وقال 
ها هي المبالغ كاملة مع الفائدة 
تفحص الموظف الأوراق ثم قال له 
شكرا لك اسمح لي فقط بدقيقة لأخبر المدير أنك عدت 
بعد لحظات جاء مدير البنك بنفسه بابتسامة ودودة تخفي خلفها فضولا كبيرا قال له وهو يصافحه بحرارة 
أهلا وسهلا بك مجددا يا سيدي نحن سعداء أنك عدت بخير من رحلتك ونتمنى أنك كنت راضيا عن تعاملنا 
ابتسم الهندي وقال بلطف 
نعم كل شيء كان على ما يرام وأشكركم على تعاونكم 
لكن المدير لم يتمالك نفسه من طرح السؤال الذي كان يدور في رأسه منذ أسبوعين فقال 
بصراحة يا سيدي نحن في غاية الدهشة لقد قمنا بفحص بياناتك البنكية ووجدنا أنك رجل أعمال كبير ومن أصحاب الملايين فلماذا تستدين مبلغا صغيرا كهذا فقط خمسة آلاف دولار
ساد الصمت للحظة 
ثم رفع الهندي حاجبيه بابتسامة ذكية وقال بهدوء 
أخبرني يا سيدي هل تعرف مكانا في مدينة نيويورك يمكن أن أترك فيه سيارتي الرولز رويس بأمان تام لمدة أسبوعين دون أن أخاف أن تسرق أو تخدش وبأجرة قدرها خمسة عشر دولارا فقط
اتسعت عينا المدير وتبادل النظرات مع موظفيه ثم اڼفجر ضاحكا بصوت عال وهو يقول 
يا إلهي! لقد استخدمت البنك كموقف آمن للسيارة!
ضحك الجميع وابتسم الهندي مرة أخرى وقال 
تماما في مدينتكم كل شيء مكلف حتى مواقف السيارات بينما أنتم قدمتم لي أفضل صفقة ممكنة!
كانت الإجابة عبقرية في لحظة واحدة تحول الرجل من مجرد عميل غريب إلى رمز للذكاء والحيلة لم يكن بخيلا ولا غريب الأطوار بل رجل يعرف قيمة المال جيدا ويعرف كيف يستخدم النظام لصالحه 
في اليوم التالي تناقلت الصحف المحلية القصة تحت عنوان 
رجل هندي يستخدم بنكا كموقف آمن لرولز رويس!
بدأ الناس يتحدثون عن دهائه في المقاهي والمكاتب البعض قال إنه عبقري في إدارة الأموال والبعض الآخر رأى أنه مثال للتفكير المختلف ذاك التفكير الذي لا يرى العالم بنفس الطريقة التي يراها الجميع 
لكن بالنسبة للهندي لم يكن يبحث عن شهرة ولا عن إثارة الجدل كل ما في الأمر أنه كان يعيش بعقلية رجل عملي يعرف قيمة كل دولار 
فهو يعرف أن المال ليس في إنفاقه فقط بل في كيف تحافظ عليه بحكمة 
وفي المساء خرج من البنك بسيارته الفاخرة جلس خلف المقود وأدار المحرك برفق فصدر صوتها العميق المميز الذي يدل على قوتها ثم انطلق ببطء وسط شوارع نيويورك المزدحمة
بينما الموظفون يراقبونه من زجاج البنك بدهشة وإعجاب 
كانت تلك اللحظة كافية لتزرع في أذهانهم درسا لن ينسوه 
أن الذكاء لا يقاس بعدد الأموال التي تملكها بل بقدرتك على التفكير بطريقة مختلفة عن الآخرين 
ومنذ ذلك اليوم صار موظفو البنك يروون القصة لأي عميل جديد يأتي بطلب قرض صغير فيقول أحدهم مبتسما 
هل تعلم قبل عامين جاءنا رجل هندي وعلمنا درسا لن ننساه في حياتنا
وبينما غادر الهندي المدينة كان ما زال البعض في البنك يتحدث عنه أحدهم قال 
أتدري ما أعجبني في قصته أنه لم يجادل لم يفسر فقط تصرف بهدوء وترك الموقف يتكلم عنه 
ورد الآخر 
صحيح لو لم يكن ذكيا لما استطاع تحويل قرض صغير إلى صفقة رابحة وموقف آمن ودرس في الاقتصاد!
أما المدير فكان كلما تذكر القصة يضحك قائلا لزملائه 
أحيانا نحتاج أن نتعلم من الزبائن أكثر مما نعلمهم نحن 
مرت سنوات طويلة على تلك الحاډثة لكن القصة بقيت تروى جيلا بعد جيل في أروقة البنك يرويها الموظفون الجدد للمتدربين ويستشهد بها المديرون في اجتماعات التدريب كمثال على التفكير العملي والذكاء المالي 
ولم يعرف أحد اسم ذلك الرجل الهندي على وجه التحديد لكنه أصبح رمزا للعقل الهادئ الذي يرى ما لا يراه الآخرون 
لقد أثبت ببساطة أن الذكاء ليس في حجم القرض بل في طريقة استخدامه 
فبينما ينفق البعض آلاف الدولارات في أمور لا طائل منها كان هو يفكر كيف يستفيد من النظام نفسه بطريقة قانونية وذكية 
ترك سيارته في أكثر مكان أمانا في نيويورك ودفع أقل من ثمن وجبة غداء مقابل أسبوعين من راحة البال 
وهكذا أصبحت القصة درسا خالدا في إدارة المال والفكر العملي ودليلا على أن العقل الهادئ يستطيع أن يحول حتى أبسط المواقف إلى عبقرية خالدة

 

تم نسخ الرابط