عاد الملياردير إيفان روث إلى منزله أبكر من المعتاد

موقع أيام نيوز

عاد الملياردير إيفان روث إلى منزله أبكر من المعتاد فتوقف فجأة عند عتبة الباب وكأن الزمن تجمد من حوله. ارتفعت يداه ببطء نحو رأسه فيما عجزت رئتاه عن التقاط أنفاسهما. كان الكرسيان المتحركان اللذان يلازمان ابنيه التوأمين المشلولين مدفوعين إلى الجدار فارغين تماما.
وعلى أرض الغرفة كانت مدبرة المنزل تفعل شيئا مع طفليه جعل الډم يتجمد في عروقه.
قال بصوت متكسر وهو ينطق بالكلمات بصعوبة
ما ما هذا
قبل ثمانية عشر شهرا تجاوز سائق مخمور إشارة المرور الحمراء فحطم حياة إيفان إلى الأبد. كانت زوجته تقود السيارة عائدة بابنيهما التوأمين من الحضانة. وقع الاصطدام مباشرة على جهة السائق ففارقت زوجته الحياة في الحال.
أما آرون وسايمون فقد نجوا لكن إصاباتهما غيرت كل شيء.
إصابة شديدة في العمود الفقري.
ضرر عند الفقرتين T12 و.
لم يلطف الأطباء الحقيقة. قالوا بوضوح إن الصبيين على الأرجح لن يمشيا مرة أخرى.
ډفن إيفان ألمه في السيطرة. أحاط شعوره بالذنب بطبقات من التنظيم الصارم أطباء مختصون رعاية متواصلة أجهزة متطورة وروتين لا يترك مجالا للفوضى. كل شيء كان محسوبا. كل شيء كان آمنا.
جلس التوأمان في كراسيهما المتحركة كأنهما سجينان صامتين بعيدين بالكاد يتفاعلان مع العالم من حولهما. ومع الوقت بدأ الضوء يخبو في أعينهما.
قبل ثلاثة أشهر دخلت رايتشل مونرو إلى المنزل.
تسعة وعشرون عاما.
تم توظيفها للطهي والتنظيف والمساعدة في المهام اليومية. لم تكن تملك تدريبا طبيا ولا خبرة علاجية. لكن رايتشل رأت ما لم يره الخبراء. لم تر تشخيصات وتقارير. رأت طفلين صغيرين.
ورفضت أن تقبل بأن لا شيء يمكن أن يتغير.
بينما كان إيفان يسافر لأعماله كانت رايتشل تعمل مع التوأمين بهدوء لأسابيع. حركات لطيفة. أغان بسيطة. تقنيات سهلة تعلمتها قبل سنوات حين قيل إن شقيقها الأصغر لن يمشي مجددا بعد حاډث دراجة.
اليوم كان شقيقها يشارك في سباقات الماراثون.
في ذلك الثلاثاء بعد الظهر عاد إيفان إلى المنزل مبكرا بعد إلغاء أحد الاجتماعات. وبينما كان يسير في الممر سمع صوتا لم يسمعه منذ عام ونصف.
ضحكا.
تبع الصوت حتى غرفة العلاج وفتح الباب.
ما رآه هناك جعل قلبه يتوقف عن الخفقان.
كان آرون وسايمون يجلسان على الأرض المبطنة متربعين كما يفعل الأطفال حين ينشغلون باللعب. سيقانهما النحيلتان ممدودتان أمامهما وأيديهما الصغيرتان تتحسسان كرة مطاطية حمراء تتدحرج ببطء بينهما. كانت رايتشل جاثية إلى جوارهما ظهرها مستقيم ويداها تستقران بخفة عند ربليهما لا تضغط ولا تجبر فقط توجه.
قالت بصوت منخفض دافئ
دورك يا آرون ادفعها شوية.
انزلقت الكرة سنتيمترات قليلة. ليست حركة كاملة ليست معجزة. لكنها كانت كافية ليشعر إيفان بأن الأرض تميد تحته.
توقفي فورا.
خرج صوته حادا أعلى مما قصد. انتفضت رايتشل والټفت التوأمان نحوه في آن واحد. اختفت الابتسامة عن وجه سايمون بينما تشبث آرون بأرض الغرفة وكأنه يخشى أن ينتزع منها.
تقدم إيفان بخطوات

تم نسخ الرابط