عاد الملياردير إيفان روث إلى منزله أبكر من المعتاد
المحتويات
سريعة أشار إلى الكرسيين
كم مرة قلت إن عليهما البقاء في الكراسي هذا خطړ. هذا غير مسموح.
نهضت رايتشل ببطء ورفعت يديها كمن يهدئ موقفا هشا
سيدي إيفان هما بخير. لم نفعل شيئا يؤذيهما.
أنت لست طبيبة.
قالها ببرود قاس.
ولا تملكين الحق في التجريب بابني.
ساد صمت ثقيل. لم تجادله رايتشل. فقط التفتت نحو سايمون وساعدته على الجلوس في كرسيه ثم فعلت الشيء ذاته مع آرون. كان الأخير يتردد يمسك بكمها الصوفي بقوة قبل أن يتركه أخيرا. تلك الحركة الصغيرة وخزت إيفان في صدره أكثر من أي احتجاج.
حين انتهى الأمر قالت رايتشل بصوت خاڤت
لقد ضحكا اليوم. لم يضحكا هكذا منذ وقت طويل.
لم يجبها. أدار وجهه قليلا وقال
يمكنك الانصراف.
أومأت. أخذت حقيبتها وخرجت. أغلق الباب خلفها بهدوء بدا على نحو ما أشبه بإعلان نهاية.
جثا إيفان أمام ابنيه. حاول أن يبتسم أن يضمهما.
كل شيء على ما يرام أنا هنا.
لكن آرون أدار وجهه بعيدا وسايمون اكتفى بالنظر إلى الأرض. شعر إيفان أن شيئا ينكسر داخله ببطء بلا صوت.
في تلك الليلة لم يستطع النوم.
ظل يتقلب في سريره تتردد في رأسه صورة الكراسي الفارغة والكرة الحمراء والضحكة التي سمعها في الممر. عند الثالثة فجرا نهض واتجه إلى غرفة المراقبة. لم يكن ينوي شيئا محددا فقط أراد أن يتأكد أن ما رآه كان خطأ.
أعاد تسجيلات ذلك اليوم.
ظهرت رايتشل على الشاشة جالسة على الأرض تحرك ساقي آرون بحركات بطيئة تكاد لا ترى. كانت تهمهم بلحن بسيط أقرب إلى تهويدة. فجأة لاحظ شيئا.
أصابع قدم آرون انثنت.
انثناء خفيف. لحظة عابرة. لكنه كان هناك.
أعاد المقطع. ثم أعاده مرة أخرى. شعر بنفسه يضيق.
في تسجيل لاحق كان سايمون يضحك. ضحكة قصيرة حقيقية. مد يده نحو رايتشل لا ليساعده أحد بل ليشارك.
غطى إيفان وجهه بكفيه.
لقد أوقف الشيء الوحيد الذي جعل ابنيه يشعران بأنهما ما زالا طفلين.
مع الفجر خرج من غرفته فوجد رايتشل نائمة على الأرض أمام غرفة التوأمين ملفوفة ببطانية قديمة. كانت قد انصرفت لكنها لم تغادر.
وقف فوقها لحظة طويلة. ثم أيقظها برفق.
رايتشل
فتحت عينيها مذعورة ثم جلست سريعا.
أنا آسفة لم
أرد
قاطعها بصوت مبحوح
كنت مخطئا.
توقفت. حدقت فيه غير مصدقة.
كنت أظن أن الحماية تعني المنع. لكنني كنت أخنقهم.
لم تبتسم. لم تنتصر. قالت فقط
هما بحاجة إليك لا إلى خۏفك.
في ذلك الصباح وللمرة الأولى منذ الحاډث جلس إيفان على الأرض مع ابنيه.
لم يحدث شيء خارق.
لم يقفا.
لم يمشيا.
لكن آرون وضع يده فوق يد أبيه.
وسايمون ابتسم.
وكان ذلك بداية.
لم تكن الأيام التالية سهلة ولا منتظمة ولا مضمونة النتائج.
لكنها كانت حقيقية.
في الصباح الأول بعد تلك الليلة جلس إيفان على طرف السجادة في غرفة العلاج يراقب رايتشل وهي تشرح له بهدوء ما تفعله. لم تستخدم مصطلحات طبية ولم تدع معرفة علمية. كانت تتكلم بلغة بسيطة أقرب إلى القلب منها إلى
متابعة القراءة