أعطاها آخر ما يملك وهي تبكي… وبعد سنوات عاد القدر ليُفاجئه بما لم يتخيّله أحد
المحتويات
جلست أمها على مقعد صغير بقلق كعادتها. سألتها هل دفعت الرسوم
أومأت نعومي نعم يا أمي.
تنفست الأم براحة وقالت جيد. أريني الإيصال.
ناولتها نعومي الإيصال ثم خفضت رأسها وقالت لكن يا أمي يجب أن أخبرك بشيء.
قطبت الأم حاجبيها ما الأمر
ابتلعت نعومي ريقها وقالت بصوت خاڤت لقد فقدت المال في طريقي إلى المدرسة اليوم.
تغير وجه الأم فجأة وارتفع صوتها ماذا كيف فقدته هل تعلمين ما يعنيه هذا المال لنا زوجي سيقسو علينا من جديد وقد يطردنا!
امتلأت عينا نعومي بالدموع أنا آسفة يا أمي. لم أقصد. خفت كثيرا وفكرت ألا أعود إلى البيت.
ثم أضافت سريعا لكن أحدا ساعدني.
التفتت الأم بدهشة من
ابتسمت نعومي وسط دموعها وقالت رجل يعمل في تصليح الأحذية قرب الطريق. رآني أبكي وسألني فقصصت عليه كل شيء فأعطاني أربعة آلاف نايرا. قال إنها آخر ما لديه لكنه لم يتردد. ونصحني أن أجتهد وأبتعد عن رفاق السوء. وقال إن اسمه جونسون.
ساد الصمت لحظة ثم جلست الأم ببطء وهمست بارك الله ذلك الرجل غريب يساعد ابنتي حين لم يكن معنا شيء. يجب أن نذهب لنشكره هذا النوع من الخير نادر.
وافقت نعومي بحماس نعم يا أمي. أريد أن أشكره أيضا. لقد وعدته ألا أنساه.
وبينما كانت نعومي وأمها تخططان للذهاب إليه كان شيء مؤلم يحدث في جهة أخرى. في صباح ذلك اليوم كان جونسون جالسا في كشكه الصغير وقد رتب بعض الأحذية البسيطة التي صنعها. كانت الحركة بطيئة لكنه كان يأمل أن يأتيه زبائن.
وفجأة دوت أصوات عالية وصړاخ وشاحنات كبيرة ورجال بزي رسمي.
صاح أحدهم بمكبر صوت يجب إزالة جميع الأكشاك والبسطات على جانب الطريق. هذه أرض حكومية وقد تم تحذيركم.
لم يمهلوه وقتا ليجمع أغراضه شرعوا يهدمون الكشك. تناثرت الأحذية التي صنعها والأحذية التي تركها الزبائن للإصلاح وټحطم الخشب ودفع مظله القديم جانبا. توسل إليهم أرجوكم انتظروا دعوني أجمع بضاعتي. لكن لا أحد استمع. وفي دقائق تحول كل ما يملك إلى حطام.
وقف جونسون ودموعه محتبسة وهو يشاهد رزقه ينهار أمام عينيه. كان يفكر أين سأعمل الآن كيف سأطعم حفيدي أندرو
حمل أدواته القليلة وسار إلى البيت تحت حر الشمس وقلبه مثقل. وما إن اقترب من المنزل حتى توقف مذهولا كان حفيده أندرو يبكي خارجا وأغراضهما القليلة مرمية قرب الباب. وكانت صاحبة البيت واقفة بوجه متجهم وابتسامة قاسېة.
قالت بصوت صارم لقد حذرتك يا جونسون. لم تدفع الإيجار منذ سنة ونصف. سئمت أعذارك. أنت وحفيدك تخرجان الآن.
حاول جونسون أن يتكلم فلم يجد كلاما. ركض إلى حفيده هل أنت بخير
قال أندرو وهو يمسح دموعه أخرجوا كل شيء توسلت إليهم أن ينتظروك لكنهم رفضوا.
توسل جونسون صاحبة البيت أرجوك أعطيني مهلة لقد فقدت كشك العمل اليوم ولا أعرف أين أذهب. لكنها أدارت وجهها
متابعة القراءة