تُرك وحيدًا في حفل زفافه… فغيّر سؤال طفلة حياته إلى الأبد
المحتويات
لا يتجاوز عمرها ثلاث سنوات. عينان واسعتان فضوليتان فستان أحمر ولا خوف. لا شفقة. براءة فقط.
قالت ثانية لماذا. كان اسمها أورورا.
بعد لحظات أسرعت والدتها مذعورة أنا آسفة جدا لقد ابتعدت قليلا.
لكن ألكسندر لم يكن يستمع. للمرة الأولى في ذلك اليوم لم ينظر إليه أحد بنفور. كانوا يتحدثون إليه فحسب.
سأل الطفلة ما اسمك.
قالت بفخر أورورا.
وسأل المرأة وأنت.
قالت دون تردد فالنتينا.
لم يكن في صوتها ارتباك ولا شفقة مصطنعة. نظرت إليه كما لو كان رجلا يجلس أمامها لا حالة تثير الحرج.
شدت أورورا كم ألكسندر وقدمت له ورقة. كانت رسمة رجل على كرسي متحرك يبتسم. لا حزن لا مأساة. سعادة فحسب.
ضاق حلق ألكسندر. للمرة الأولى منذ الحاډث رأى نفسه كاملا لا مكسورا. اعتذرت فالنتينا مجددا
وحاولت الانصراف لكنه فاجأ نفسه قبل أن يفكر هل تبقين.
أومأت. جلسوا في صمت بينما كانت أورورا تلون على الأرض. ولم يكن الصمت مؤلما. كان هادئا.
ثم بدأت الموسيقى. رقصة الزفاف. اللحن الذي كان ينبغي أن يكون رقصته الأولى.
نهضت فالنتينا اقتربت منه ومدت يدها هل ترقص معي.
ظن أنها تمزح. قال بصوت خاڤت لا أستطيع الرقص.
ابتسمت لا بحزن ولا شفقة بل بثقة الرقص ليس بالساقين بل بالأرواح.
وقبل أن يمنع نفسه أمسك يدها.
دفعت كرسيه ببطء عبر القاعة. كانت أورورا تدور حولهما ضاحكة. وضحك ألكسندر أيضا. للمرة الأولى منذ أشهر.
في صباح اليوم التالي استيقظ ألكسندر بشعور غريب في صدره. ليس ألما بل أملا.
بحث عن فالنتينا. وما اكتشفه هزه. كانت أما عزباء. هجرها زوجها السابق حين حملت. وذلك الرجل كان شخصا يعرفه ألكسندر جيدا. رجلا خانه في العمل ذات يوم. وكأن القدر أعاد الخيوط إلى مواضعها.
لم يتردد ألكسندر. قاټل. من أجل فالنتينا. من أجل أورورا. من أجل عائلة لم يظن يوما أنه يستحقها.
كانت هناك دعاوى قضائية وتهديدات ومعارضة عائلية. لكنه وقف ثابتا. قال لفالنتينا أختارك. وكان يعنيها.
تزوجا بعد أشهر. بلا ثريات. بلا كاميرات. بلا ترف. حب فقط.
وعندما انطلقت الموسيقى ابتسمت فالنتينا وسألته هل ترقص يا زوجي.
هذه المرة لم يتردد. رقصا. ليس تلك الليلة فحسب بل كل يوم بعدها.
لم ينقذ الحب ألكسندر لأنه غني بل لأنه إنسان. لأن أحدهم رآه إنسانا قبل أي شيء آخر. وأحيانا لا يلزم لتغيير حياة كاملة سوى سؤال واحد هل ترقص معي.
انتهت الرقصة. خفتت الموسيقى. سقطت أورورا على الأرض ضاحكة حتى كادت تختنق. أفلتت فالنتينا يدي ألكسندر برفق كأنها تخشى أن ينكسر المشهد إن تحركت بسرعة.
كانت القاعة شبه خالية. لكن شيئا ما تغير. لا في المكان بل في داخله.
للمرة الأولى منذ الحاډث لم يشعر بأنه رجل أنقذ. بل رجل اختير.
استيقظ ألكسندر مبكرا في الصباح التالي قبل شروق الشمس. كانت صباحاته منذ أشهر تبدأ بالألم والصمت وإدراك ثقيل لكل ما فقده.
لكن ذلك الصباح
متابعة القراءة