تُرك وحيدًا في حفل زفافه… فغيّر سؤال طفلة حياته إلى الأبد
كان مختلفا. كان فيه فضول. وكان الأمل مخيفا أكثر من اليأس.
أعاد في ذهنه تفاصيل الليلة صوت فالنتينا الهادئ ضحكة أورورا النظرات التي لم تره مكسورا. مد يده إلى هاتفه توقف ثم كتب
صباح الخير. لا أعرف كيف أقول هذا دون أن أبدو أحمق لكنني أود أن أراكما مجددا.
جاء الرد بعد دقائق نحن أيضا نود ذلك.
ابتسم.
لم تتحول علاقتهما إلى عناوين عريضة. نمت بهدوء. إفطار بدل العشاء حدائق بدل الحفلات وحديث طويل بينما تبني أورورا قلاعا من أوراق الشجر والحجارة.
لم تحاول فالنتينا إبهاره. كانت صادقة بسيطة واضحة الحدود. قالت له ذات مرة لست بحاجة إلى من ينقذني ولا أريدك أن تتظاهر بأنك لا تحتاج إلى مساعدة.
أخافه صدقها وثبته.
قبلته أورورا فورا. لا بديلا ولا بطلا بل ألكسندر.
تعلمت كيف تقفل مكابح كرسيه وتعلم هو كيف يجدل الشعر على نحو سيئ في البداية. وضحكوا كثيرا.
لم يكن الجميع سعيدين. كانت عائلته مهذبة ببرود. همست أخته يوما هذه مرحلة. أنت هش الآن.
تساءل المستثمرون. وطرح الأصدقاء أسئلة محرجة. ثم ظهر الرجل الذي لم يتوقع ألكسندر رؤيته مجددا والد أورورا البيولوجي. الرجل نفسه الذي هجر فالنتينا حين حملت والذي خانه ألكسندر في العمل من قبل.
طالب بالحضانة. لا بدافع الحب بل بدافع الكبرياء. قال في المحكمة إنه يتلاعب بها بالمال.
نظر إليه ألكسندر بهدوء لم أقع في حب فالنتينا لأنها تحتاج إلى مساعدة بل لأنها لم تعاملني يوما كما عاملت نفسي.
ساد الصمت.
كانت المعركة القانونية قاسېة. محامون همسات إعلامية ضغط عائلي.
سألته والدته ذات مرة بهدوء هل يستحق هذا المخاطرة بكل ما بنيته.
أجاب دون تردد نعم. لأن حياته للمرة الأولى لم تبن على الخۏف بل على الحب.
فازوا بالحضانة. لا لأن ألكسندر غني بل لأن أورورا كانت آمنة محبوبة مزدهرة.
لم يكن الشفاء خطا مستقيما. بعض الليالي كان يستيقظ غاضبا من جسده من الحاډث من الرجل الذي كانه. في تلك الليالي لم تحاول فالنتينا إصلاحه. كانت تجلس بقربه فحسب وتمسك يده.
ذات مرة زحفت أورورا إلى السرير وهمست لا يجب أن تكون سعيدا دائما يكفي أن تبقى. صارت تلك الجملة مرساته.
كان زفافهما الحقيقي بعد عام. بلا ثريات. بلا كاميرات. بلا توقعات. حديقة صغيرة كراس قليلة وأقدام حافية على العشب.
قادتهما أورورا ممسكة بيديهما معا. وعندما بدأت الموسيقى همست فالنتينا هل ترقص مجددا.
ضحك ألكسندر دائما.
بعد سنوات كان الناس يسألون ألكسندر كيف نجا من فقدان كل شيء. فيصحح لهم
لم أفقد كل شيء. فقدت ساقي ووجدت حياتي.
وفي كل شتاء حين يتساقط الثلج برفق خلف النافذة كانت فالنتينا تمسك يده وتدور أورورا حولهما ويتذكر ألكسندر تلك الليلة التي ظن أن قصته انتهت فيها فإذا بها الليلة التي بدأت فيها حقا.