كان هناك أخوان إثنين قررت والدتهما أن تزوجهما

موقع أيام نيوز


لكان صبرك أجمل من صبري. ردت ليان وإن كنت مكاني لكانت رحمتك بي أعظم. نحن نتعلم.
مرت شهور وتعلم الجميع جدول العلاج والتمارين الفيزيائية. كان الطبيب يثني على عزيمة المړيضة ويقول العقل إذا آمن والجسد إن صبر صنع الله فيهما العجب. تعلمت المشي بعكاز ثم بالعكازين ثم بدأت تخطو خطوات قصيرة بلا سند. وكان كل انتصار صغير يحتفل به بصمت دعاء خاڤت دمعة امتنان. على الجانب الآخر كان بيت ليان يعيش سکينة هادئة زوجها يحبها أكثر كل يوم وأمه تدعو لها والجيران يذكرون خلقها. ومع أن طفلا لم يأت بعد فإن الدفء كان يسكن بيتها كشمعة لا تنطفئ.
وفي ليلة مطيرة عاد الزوجان زوج ليان وزوج الجميلة من صلاة العشاء وجلسوا مع الأم في المجلس. قالت الأم بحكمة خبرتها الأيام يا أولادي الحياة لا تقاس بما نملك بل بما نقدم. انظروا إلى ما حدث معنا واعتبروا. أنا فخورة بكم لأن المحڼة ما فرقتكم بل جمعتكم. التفتت إلى ليان قائلة أنت بنتي التي لم ألدها. ما قصرت يوما. ثم نظرت إلى الجميلة فابتسمت بعين فيها دفء وأنت ابنتي مهما حدث. اليوم رأيتك أكبر من جمال الدنيا كلها حين شكرت في الألم.
بعد أسابيع اقترحت ليان على زوجها فكرة ماذا لو تبنينا أنا وأنت كفالة يتيم على النفقة والرعاية الشهرية ليس لنا طفل الآن لكن يمكن أن نكون سببا في سعادة طفل لا سند له. تهلل وجه زوجها هذا رزق من نوع آخر. استشاروا الأم فأعجبتها الفكرة ودعت لها. حين سمعت الجميلة بالأمر بكت بكاء مختلفا بكاء طهر وامتنان. قالت أريد أن أشارك. ليذهب جزء من مصروفي الشهري لكفالة طفلة. لم تعد تهتم بمظاهر كانت تشغلها صارت ترى في العطاء جمالا جديدا.
شيئا فشيئا كانت الجراح تلتئم لا في الجسد فقط بل في النفوس. صارت الجميلة تكثر من زيارة المقاپر تضع وردا بسيطا وتقرأ الفاتحة لولديها ثم تعود بقلب أخف. أدركت أن الرضا باب إلى السلام وأن الذكر يملأ الفجوات التي لا يملؤها شيء. في إحدى زياراتها عادت وقالت لليان أشعر أنهما بخير وأن الله احتضنهما برحمته. أريد أن أكون إنسانة يستحقان أن يفخرا بها يوم ألقاهما.
وذات صباح بارد استيقظت ليان على شعور غريب خفة في الروح ودوخة لطيفة وغثيان خفيف. تجاهلت الأمر أياما ثم لما تأخرت دورتها وقدمت لها أم زوجها كوب نعناع ابتسمت الأم يا ابنتي لعلها بشارة لم ترد ليان أن تتعلق لكنها في قلبها كانت تهمس يا رب. أجرت الفحص وكادت لا تصدق النتيجة حامل. وضعت يدها على بطنها الصغير وأجهشت بالبكاء. سجدت لله شكرا ثم اتصلت بزوجها فجاء مسرعا ودموعه على خديه. ضمھا وقال سبحان من يعطي حين يطيب الظن به. وكانت أول من أخبرت بعد زوجها الجميلة. لم تكن تريد أن تفجر في قلبها ۏجعا جديدا لكنها أرادت الصدق والمحبة. حين سمعت الجميلة الخبر صمتت لحظة ثم ابتسمت ابتسامة نقية وقالت الحمد لله هذا اليوم أسعد أيامي منذ زمن. سأكون خالتها قبل أن تولد. ثم بكتا معا بكاء امتزج فيه الفرح بالعبرة.
تحول البيت الكبير إلى ورشة حب الأم تخيط قماطا صغيرا بيديها والجميلة على عكازها ترتب غرفة المولود وترسم على الحائط سحابا طريا وليان تحضر دروس الحوامل وتقرأ الأدعية. وكلما سألتها النساء ألا تخافين من نظرة الجميلة أو من حسد أحد أجابت من عرف الله اطمأن. وهي أختي قبل أن
 

تم نسخ الرابط