عندما كسر رجل الأطفاء الباب
المحتويات
عن البكاء
لكن الأم لم تسمعه كانت تتحدث في الهاتف.
في اليوم السادس لم تعد لونا قادرة على الوقوف طويلا.
تمددت قرب الباب تعوي وهي مستلقية
بآخر ما تبقى من طاقتها.
في اليوم السابع هدد المدير باستدعاء الشرطة بسبب الضوضاء.
في اليوم الثامن توقفت عن التبول
جسدها يفقد الماء لكنها رفضت أن تتحرك
لأنها إن ابتعدت ستتوقف عن العواء
وإن توقفت فلن يعرف أحد أن هناك خطړا.
وفي صباح اليوم التاسع قالت جارة أخيرا
سأتصل بأحدهم. هذا الكلب لا يتوقف عن النباح. لا بد أن هناك خطبا ما.
اتصلت برجال الإطفاء.
هناك كلب يعوي منذ أيام في الشقة رقم 12. أظن أن السيدة التي تعيش هناك أصابها مكروه.
وصل رجال الإطفاء في العاشرة صباحا.
طرقوا الباب. لا جواب.
نادوا. لا صوت.
كسروا الباب.
والمشهد الذي رأوه لن ينسوه أبدا
دونا أميليا على أرض الحمام جافة الفم هزيلة لكنها حية. بالكاد تتنفس.
وعند الباب الأمامي لونا.
ممددة. بلا حراك. عيناها نصف مفتوحتين.
مخالبها ټنزف من كثرة خدش الباب.
انحنى أحد رجال الإطفاء بجانبها ولمسها بلطف
إنها على قيد الحياة لكن بالكاد.
استدعوا سيارة إسعاف لأميليا وطبيبا بيطريا طارئا للونا.
في المستشفى قال الأطباء إن أميليا أصيبت بسكتة دماغية إقفارية.
تسعة أيام بلا ماء ولا طعام ولا دواء.
سأل ابنها الذي جاء من برازيليا
كيف نجت
هز الطبيب رأسه قائلا
لا أعرف لم يكن من المفترض أن تظل حية.
لكن لونا كانت تعرف السبب.
في العيادة البيطرية كان التشخيص قاسېا
سوء تغذية حاد جفاف خطېر تمزق في الحبال الصوتية وچروح مفتوحة في الكفوف.
قال الطبيب البيطري والدموع في عينيه
لقد كانت تعوي حتى لم يعد لها صوت.
لقد ډمرت حنجرتها بالكامل وهي تحاول طلب المساعدة.
مكثت دونا أميليا ثلاثة أسابيع في المستشفى تتعافى ببطء.
وعندما خرجت كان أول سؤال لها
أين لونا
تردد ابنها ثم قال بعد تنهيدة طويلة
لقد نجت يا أمي لكنها ضعيفة جدا. الطبيب قال إنها استخدمت كل ما تبقى في جسدها من قوة. جسدها لم يحتمل أكثر.
اڼفجرت أميليا بالبكاء
أريد أن أراها. الآن.
أخذوها إلى العيادة.
كانت لونا ممددة على سرير صغير موصولة بالمحاليل بالكاد ترفع رأسها.
لكن حين رأت أميليا ارتفعت أذناها وتحرك ذيلها ببطء.
جلست أميليا بجانبها تبكي.
وقالت بصوت مرتجف
لقد أنقذت حياتي
متابعة القراءة