كاس الفرح قصة السماح اللي بدأت بغلطة وانتهت بحب حقيقي
المحتويات
ومضيئة بزيادة لدرجة توجع العين. الدكتور خرج وهو ماسك ملف رفيع وشه جاد بس صوته متزن.
هي دلوقتي حالتها مستقرة. لقينا في ډمها آثار مهدئ خفيف مش جرعة مؤذية لكنه يسبب دوخة وتسارع في ضربات القلب. حد واضح إنه حط حاجة في مشروبها.
إيثان اتجمد مكانه. بص عليا بحدة أول مرة أشوفها منه من يوم عرفته. أنا شفت السؤال وهو بيطلع من عينيه قبل ما يوصل لشفايفه.
بس ليه حد يعمل كده مين
كنت هأرد بس مارجريت بصوت ضعيف ومرهق قالت
علشان أنا اللي عملت كده.
السكوت وقع على الأوضة زي بطانية تقيلة. أنا حسيت الكرسي اللي قعدت عليه بيتحول لصخرة. مارجريت بصت لولادها ولبنت أختها اللي كانت واقفة في الركن وبصت ليا أكتر.
كنت... كنت عايزة أحرجها. أظهرها قدام الناس إنها ضعيفة. كنت شايفة إنها مش مناسبة لإيثان. ماكنتش عايزة أذيها بس... تصرفت بغباء. ماعرفتش إنها بدلته.
الكلام وقع في قلبي زي حجر بيتحرك في مية راكدة. شعرت بحاجة بين الڠضب والحزن والشفقة. أنا فعلا بدلت الكاس وأنا اللي حولت اللعبة الصغيرة الشريرة دي لسهم راجع في قلب صاحبه. لحظة ضعفي اتحولت لمرآة كبيرة كشفت قد إيه إحنا كلنا معطوبين.
إيثان قال بصوت مكسور
ماما... إنتي عملتي إيه إزاي تفكري تعملي حاجة زي كده في يوم فرحنا
مارجريت دموعها نزلت وبإيد مرتعشة قالت
أنا كبرت بسرعة الليلة دي. شفت وشي الحقيقي. أنا آسفة... آسفة من قلبي.
رجعنا البيت ليلتها الفرح اللي اتجهز شهور اتفك في ساعات. فستاني متعفط على الكنبة طرحة متعلقة على باب الأوضة وبوكيه ورد ناشف على التسريحة. الكاميرات اللي صورت سعادة مزيفة وقفت وبقيت أنا وإيثان بس قاعدين على الأرض جنب بعض وباب البلكونة نصف مفتوح والهواء البارد داخل
قليل.
إيثان قال
أنا مش عارف أقول إيه. أنا محروق من جوا. بس برضه... أنا شايفك. شايف إنك ماكنتيش ناوية تؤذيها.
سكت ثم زاد
بس احكيلي حصل إيه
أنا حكيتله كل حاجة النظرة الإزازة الصغيرة النقطتين في الكاس بدلت الكاس قلقي خۏفي إحساسي إني لو سكت هافضل طول عمري البنت اللي اتسقيت حاجة في فرحها واتضحك عليها. حكيتله وأنا ببص في الأرض وسقف الأوضة وكل شوية عيني تقابل عينه فارجع أبص بعيد.
هو سكت كتير. وده كان أصعب من أي كلمة. بعدين قال
أنا محتاج وقت. بس كمان محتاج أبقى راجل دلوقتي. أنا هتصرف.
تاني يوم اتصل بالمكان اللي عملنا فيه الفرح طلب تصويرات الكاميرات اتكلم مع منظمين الفرح مع الجرسونات. هو ماكنش عايز يفضح أمه كان عايز يفهم كل التفاصيل يطمن إنها فعلا كانت جرعة بسيطة وإن مافيش حد تاني اتأذى. وأنا كنت معاه. سايباه يقود وأنا قلبي بيدق ببطء.
واحدة من العاملات في القاعة قالت إنها شافت السيدة الكبيرة وهي بتمسك الكاس وتبص حواليها. راجل الأمن فتحلنا كاميرات المدخل شفناها وهي داخلة بشنطة صغيرة غير اللي كانت ماسكاها طول اليوم شكلها شنطة حالات فيها كل حاجة. وأنا وأنا بتفرج حسيت إنا كلنا بقينا رواية بتتقرأ.
الفيديو ماكانش واضح كفاية لكن الدلائل كفاية تخلي القلب يتلوى.
إيثان قفل اللابتوب وقال
أنا هروح لماما.
قلت له وأنا حاسة إني واقفة على طرف جبل
عايز أجي
بص فيا عيونه تعبانه لكن فيها محبة ماوقعتش
تعالي.
بيتنا كان في نص المدينة وبيت مارجريت كان في حي قديم شجره كبير وبيوته شبه الحواديت. باب بيتها اتفتح بعد ما رنينا طلعت هي بنفسها ملامحها منهكة وكأن الليل أخد من عمرها عشر سنين.
قالت بصوت واطي
إنتي المفروض تكرهيني.
أنا
كرهتك فعلا لفترة. بس أنا كمان غلطت.
متابعة القراءة