كاس الفرح قصة السماح اللي بدأت بغلطة وانتهت بحب حقيقي
المحتويات
معاه. الفرح الملغى اتحول لصور قليلة على الحيطة مش ذكرى مريرة. والمفاجأة إن في ناس بدأت تبعتلنا إحنا سمعنا اللي حصل وعايزين نطمن. الردود قلت والوشوشة نامت. لما الحقيقة تلاقي بيتها الإشاعة تمشي تدور على بيت تاني.
في يوم مطر خفيف مارجريت جت ومعاها علبة كرتون. قالت وهي بتحاول تبان لاهية
بس لو مش عايزاها...
فتحت العلبة لقيت فيها حاجات من طفولة إيثان بلوفر صغير محبوك بإيدها صورة وهو ماسك بالون أحمر وكارت عليه خط صغير من مامي لإيثان في عيدك الخامس.
أنا مسكت الصورة ولقيت نفسي بضحك.
قلتلها
هو كان بيحب البالون الأحمر
اتنفست وقالت
كان بيزعل لما يفلت منه. وأنا كنت أجيب له غيره.
سكتت.
بعدين زودت بهدوء
يمكن أنا فلت مني البالون كتير وأنا بكبره. وساعات لما الواحد يفلت منه حاجة بدل ما يجيب غيرها بيروح يلوم الدنيا كلها.
أنا قربت منها في الجملة دي. شفت الست اللي خاڤت على ابنها لحد ما حبسته في قفص من اختيارها. وشفت نفسى البنت اللي خاڤت ټتأذي لدرجة إنها قررت تلعب لعبة مش بتاعتها. اتنين مكسورين وكل واحدة لقت في التانية مراية.
يوم حفلة استقبال البيبي جه. البيت اتزين ببالونات بيضا ووردية وطاولة عليها كب كيك بنقطة وردية فوق. صحابي جم وكم قريبة من عيلة إيثان وناس قليلة جدا من ضيوف الفرح الأولاني اللي لسه فاكرين. الجو كان دافي ضحك نظيف والموسيقى واطية.
مارجريت وقفت فجأة مسكت كارت بسيط وقالت
أنا عايزة أقول كلمتين.
القاعدة هديت. أنا وإيثان بصينا لبعض. أنا مسكت إيده من تحت الطاولة.
قالت وهي بتاخد نفس طويل
الست دي... أشارت ليا علمتني درس عمري ما هنساه. السماح مش معناه ننسى اللي حصل. السماح معناه نعرف إزاي نبدأ من جديد. أنا أخطأت وأنا بقولها قدامكم. مش عشان تسامحوني لكن علشان نفسي تبطل تستخبى. النهاردة أنا بشوف في وشها بنتي... وأشوف في بطنها حفيدتي ليلي. أنا عايزة أكون جدة تستحقهم.
الناس سقفوا. ناس عيطت. وأنا عيطت والدموع المرة دي كانت خفيفة كأنها بتنظف عينيا من غبار قديم. إيثان بص لي عيونه فيها امتنان بديل عن كل الكلمات الناقصة.
همستله
إحنا بخير
قال
إحنا عمرنا ما كنا أقوى من النهارده.
بالليل وأنا بلم البالونات اللي فلت منها الهوا وطاحت على الأرض لقيت مارجريت واقفة في المطبخ بتغسل شوية صحون صغيرة بإصرار. قلت لها
سيبي أنا هخلص.
قالت وهي بتضحك
لا خليني أساعد من غير ما أفسد.
ضحكنا.
مرت أيام تانية. ليلي كانت بتتحرك جوايا زي سمكة صغيرة تتعلم السباحة. بليل كنت أحط إيدي على بطني وأحكيلها الحكاية بطريقتي بس أبدل نهايات الخۏف بنهايات أهدى. أقول لها في يوم كانت في ست شايفة الدنيا من نافذة ضيقة ولما اتفتحت النافذة وشافت بنت حلوة داخلة لعيلتها قلبها اتعلم يحب أكبر. كنت عايزة لما ليلي تيجي الدنيا تلاقيها متشالة على أكتافنا مش على خلافاتنا.
جت لحظة الولادة والليل كان ساكت والستارة خضرا ورا الشباك والمطر بيرسم نقط صغيرة على الزجاج. إيثان ماسك إيدي ومارجريت برا في الصالة بتلف وتصلي بطريقتها. لما ليلي صړخت أول صړخة حسيت إن الدنيا كلها بتتفرج علينا وتضحك. لما شافتها مارجريت لأول مرة دموعها نزلت من غير ما تقول ولا كلمة. أنا اديتها ليلي شوية وشفت إزاي إيدها الكبيرة بقت حنينة وهي شايلة حاجة صغيرة قوي.
قالت وهي تبص في وشها
أهلا بيكي. أنا غلطت كتير بس انتي... انتي بداية صح.
البيت اتملأ بصوت بيبي ورضعات وقماطات وبالليل في لحظات تعب ولحظات ضحك من غير سبب وفي نص النهار مارجريت تيجي
متابعة القراءة