كاس الفرح قصة السماح اللي بدأت بغلطة وانتهت بحب حقيقي
وتقول روحي نامي ساعة أنا هقعد معاها. وكنت بنام. ولما أصحى ألاقيها قاعدة على الكنبة وبطنها منخفضة وليلي نايمة فوقها وهي بتغني غنوة قديمة نامي نامي يا زغيري.
كنا پنتخانق أوقات صغيرة هذا طبيعي. مرة عن طريقة نوم البيبي مرة عن مياها دافيه ولا فاتر ومرة عن المعقم ده أحسن ولا ده. بس الخناقات دي كانت صغيرة لها سقف واضح ولها ضحك في الآخر.
بعد شهور قررنا نعمل عشاء صغير للي ماقدروش يحضروا حفلة البيبي. الإضاءة في البيت كانت دافية والموسيقى هادية وليلي في سلة صغيرة عاملة صوت نفس لطيف. مارجريت رفعت كاس عصير وقالت وهي تبص في عيوننا
أنا كان نفسي أقول الكلام ده يوم الفرح. فالنهاردة أقوله ربنا يديكم عمر طويل في بيت مليان احترام. الحب لوحده جميل بس الاحترام هو اللي يحميه.
أنا وإيثان اتبادلنا نظرة طويلة. الجملة دي كانت خاتمة الكتاب اللي اتكتب ما بين قاعة الفرح وغرفة المستشفى والمطبخ اللي فيه مواعين ومشوار العيادة.
السماح عرفت بعدها مش قرار واحد. هو سلم صغير نطلع فيه درجة كل يوم. ويوم ما تتعب رجلك بتقف وبترتاح وبترجع تكمل. ومش ضروري ننسي. الذكرى بتفضل بس بتفقد مخالبها.
في آخر الليل لما الضيوف مشوا والبيت هدي فتحت درج صغير في النيش وحطيت كارت قديم من اللي لقيته في علبة مارجريت من مامي لإيثان. وبجنبه صورة حديثة لنا التلاتة أنا وإيثان وليلي ومارجريت وراينا إيدها على كتف ابنها وابتسامة فيها رضا حقيقي.
قفلت الدرج ووقفت لحظة أبص على انعكاسي في زجاج البلكونة. البنت اللي كانت واقفة جوه القاعة وبتترعش من كاس بقت أم ماسكة زجاجة لبنتها وبتضحك. الست اللي كانت بتخطط لإحراج
بقت جدة بتحجز أول حفلة ميلاد قبل ميعادها بشهر.
لو القصة دي لمستك شاركها.
مش علشان الحكاية فيها دراما لكن علشان ساعات الناس اللي بتوجعنا أكتر هما نفسهم اللي محتاجين الحب علشان يتغيروا.
وساعات السماح بيكون أهدى صوت للحقيقة.
والبيوت اللي بتتبني على الاعتراف والاحترام... بتعرف تبدأ من جديد حتى لو اتكسرت مرة.