قصة الست اللي شربت السم وهي فاكرة إنه حب!
المحتويات
الست اللي حاولوا ېقتلوها بالراحة بس خرجت من الڼار وهي أنقى من قبل. والليلة دي لما قفلت باب البيت الجديد ابتسمت لنفسي وقلت خلص زمن الخداع وابتدى زمن القوة.
الليلة اللي بعدها كانت هادية لدرجة مرعبة. مافيش صوت في الفيلا غير هدير البحر وصوت عقارب الساعة اللي كأنها بتعد كل لحظة في حياتي. كنت قاعدة على الكرسي قدام المدفأة ماسكة الورق اللي فيه نتيجة التحليل وكل ما عيني تقع على الكلمة مادة منومة سامة قلبي يرجع يتقبض تاني. اتذكرت ضحكته صوته طريقة نطقه لاسمي كلمة زوجتي الصغيرة اللي كنت بحس إنها أجمل كلمة في الدنيا والنهارده بقت ۏجع.
كنت بحاول أفهم إزاي
بني آدم قادر يعيش مع حد ويضحك في وشه وهو مخبي المۏت في إيده إزاي كنت بشوف الحنان في عيونه وأنا ما كنتش شايفة الخطړ اللي فيها
طلعت صورنا القديمة من الدرج. صور كتير في الرحلات والضحك والاحتفالات. في كل صورة كنت مبتسمة وهو ماسك إيدي بحنان مصطنع وأنا ولا كنت عارفة إني ممسوكة بخيط خفي بيشدني ناحية النهاية. فضلت أقلب الصور واحدة ورا التانية لحد ما دموعي غلبتني. مسحتها بسرعة قلت لنفسي بصوت مسموع خلاص انتهى زمن الدموع يا ليليان.
اليوم اللي بعده نزلت على البنك. كنت ناوية أعمل خطوة محدش يتوقعها. أول ما وصلت طلبت مقابلة مدير الفرع. دخلت المكتب وأنا لابسة نظارتي السودة ووشي ثابت. سلمت عليه بابتسامة خفيفة وقلتله عايزة أعمل تعديل في حساباتي المشتركة. فتح النظام وقال أكيد يا مدام كارتر الحساب اللي باسم حضرتك وإيثان روس قلتله بهدوء أيوه هو ده عايزة أحوله لحساب فردي باسمي فقط. بص لي باستغراب وقال حضرتك محتاجة توقيع الزوج. ابتسمت وأنا بطلع ورقة من شنطتي أهو دي وكالة قانونية بختم المحكمة. اتسعت عيناه وبكل احترام قال تم يا مدام.
خرجت وأنا حاسة إني أخف من الهوا. خطوة صغيرة بس كانت بداية طريق طويل من التحرر.
في المساء لما رجعت البيت كان مستنيني في الصالة باين عليه ما نامش من امبارح. أول ما شافني قام بسرعة وقال ليليان اتكلمي معايا بالله عليكي أنا غلط بس ما كنتش أقصد أذيكي. بصيتله من غير ما أقول كلمة ومريت جنبه كأنه مش موجود. مسكت كوب ماي من المطبخ وشربت وأنا بصاه بخط مستقيم. قرب وقال بصوت مكسور انتي كنتي كل حياتي أنا عملت كده عشان أحافظ عليكي. قلتله ببرود اللي بيحافظ ما بيخنقش اللي بيحب ما بيسممش.
قعد على الأرض رافع وشه لي وقال بدموع حقيقية المرة دي أنا كنت بديكي جرعات تهديكي كنت عايزك تبقي مرتاحة. أنا أنا ما كنتش واثق إنك تحبيني بجد. صمت لحظة كنت ببصله بحزن غريب مش شفقة لأ ده حزن على نفسي
متابعة القراءة