قصة لويبيتا وماتيو: الخادمة الفقيرة التي أنقذت ابن المليونير… وغيّرت معنى العائلة للأبد

موقع أيام نيوز

يحتسب رسميا. ولازم أشتغل بأي شيء علشان أصرف على عائلتي.
عائلتك
أمي وأخي كارلوس. عمره الآن ستة عشر سنة. يدرس صباحا ويعمل في متجر صغير بعد الظهر. أمي تنظف مكاتب ليلا. نعيش بما يتيسر.
أحس أليخاندرو بمزيج من الإعجاب والخجل.
هذه الشابة التي تحني ظهرها على أرض غرفته الفاخرة تعمل بكل هذا الجهد وتقطع كل هذه المسافات ثم تجد وقتا وحنانا لتساعد ابنه بينما هو صاحب الملايين يعجز عن قضاء نصف ساعة معه دون هاتف أو حاسوب في يده.
لو طلبت أن أرى التمارين التي تقومين بها مع ماتيو الآن قال فجأة.
ترددت
الآن هو في ملابس النوم يا سيد أليخاندرو والتمارين نعملها عادة في الصباح قبل دروسه أونلاين.
في الصباح كرر بدهشة.
نعم يا سيد أليخاندرو. أصل كل يوم في السابعة والنصف أعد فطور ماتيو وقبل أن تستيقظ أنت نخرج إلى الحديقة ونعمل جلسة تمارين صغيرة. بعدها يستحم يفطر ويجلس للحصة.
شعر فجأة أنه غريب في بيت نفسه.
هو الذي يخرج في السابعة صباحا ويرجع بعد التاسعة ليلا يمر اليوم كله وحياة ابنه تتحرك في دوائر كاملة لا يراها.
وهل يحب هذه التمارين
أضاء وجهها بابتسامة صادقة
يعشقها يا سيد أليخاندرو. في البداية كانت صعبة جدا وكان يبكي كثيرا من الألم. لكن الآن هو الذي يطلبها. أمس قدر يقف من دون العكازات تقريبا ثلاث دقائق متواصلة.
اتسعت عينا أليخاندرو
ثلاث دقائق لكن الأخصائي قال إن هذا يحتاج شهورا بعد!
احمر وجه لوبيتا خجلا
يمكن لأنه صار عنده دافع أكبر.
دافع لي impressك أنت سأل بنبرة فيها شيء من الغيرة لم يتوقعها من نفسه.
هزت رأسها بخجل
أحيانا لكنه أيضا يريد أن يفرحك أنت. يتكلم عنك طوال الوقت يا سيد أليخاندرو. يقول إنه عندما يمشي جيدا سيعمل معك في الشركة لما يكبر. يقول إنه يريد أن يكون مثلك.
تجمدت الكلمات في حلقه.
كم من مرة جلس في الاجتماعات يفتخر أمام المستثمرين بصورة ابنه على شاشة هاتفه وهو لا يعرف أنه بالنسبة لهذا الطفل حلم كامل يتشكل حوله!
في تلك الليلة عندما عاد ماتيو ينزل السلم على مهل وعيناه قلقتان
بابا أنت لن تطرد خالتي لويبيتا صح
جاء السؤال كصڤعة.
ولماذا أعمل ذلك
لأنك كنت جدي لما قلت لي أطلع فوق وماما دائما تزعل لما الموظفين يعملوا شيء من نفسهم بدون ما تقول لهم. ما بدي تخربط حياتنا
رأى في عيني ابنه خوفا حقيقيا من فقدانها فشعر أنه لا يمكنه أن يخذله مرة أخرى.
جلس على ركبتيه أمامه وجعله يقترب منه
ماتيو هل تحب خالتك لويبيتا كثيرا
هي أفضل صديقة عندي.
ولماذا هي أفضل صديقة
فكر الصغير قليلا قبل أن يجيب بصوت بسيط صادق
لأنها تلعب معي وتسمعني لما أتكلم وما تستعجل لما أتأخر في الحركة. ولأنها تصدق إني راح أمشي مثل باقي الأولاد.
ابتلع أليخاندرو غصته وسأل بخفوت
وأنا هل أنا صديقك أيضا
تردد ماتيو لحظة وظهر ظل حزن في ملامحه الصغيرة
أنت بابا مش صديق. الآباء مهمين بس الأصدقاء هم اللي يكونوا معك.
شعر أليخاندرو كأن قبضة من حديد ټضرب معدته.
لم يجد ردا. كل ما استطاع قوله بعد لحظات هو
حاب أكون صديقك يا ماتيو ممكن تعلمني كيف
انبسط وجه الطفل فجأة
عن جد يا بابا
عن جد.
طيب لازم تلعب معي وتسمع قصصي وتيجي تشوف تماريني مع خالتي لويبيتا.
ابتسم لأول مرة منذ دخوله البيت
اتفقنا بكرة الصبح سأكون في الحديقة لأرى كل شيء.
في تلك الليلة بعدما نام ماتيو دخل أليخاندرو غرفته نظر إلى العكازات بجانب السرير إلى وجهه الصغير النائم بسلام وشعر أنه يرى ابنه حقا كما لو كانت هذه أول مرة.
جلس على حافة
تم نسخ الرابط