قصة لويبيتا وماتيو: الخادمة الفقيرة التي أنقذت ابن المليونير… وغيّرت معنى العائلة للأبد
المحتويات
زال ببيجامة النوم شعره مبعثر وعيناه تلمعان عندما رأى والده ينتظره
بابا! أنت هنا لسه ما رحت الشغل
اليوم شغلي هنا. قال وهو يفتح ذراعيه. سأرى تمارين بطلي الصغير.
في الحديقة فرشت لوبيتا بساطا على العشب وأجلست ماتيو وبدأت معه تمارين التمدد ثم التوازن. جلس أليخاندرو على العشب بجانبهما شيء لم يفعله منذ كان شابا.
الآن يا ماتيو سنحاول ثلاثين ثانية بدون عكازات. قالت لوبيتا برفق. لو نجحت غدا نزيدها.
نقدر نخليها دقيقة سأل باندفاع.
نصل إليها خطوة خطوة أنت تعرف القاعدة.
وقف الصغير ترك العكازات على جانب شد جسده الصغير وركز بصره على نقطة أمامه.
شعر أليخاندرو أن قلبه هو الذي يتأرجح لا جسد ابنه.
خمسة عشر ثانية عدت لوبيتا. أنت رائع.
بابا تشوفني قال الصغير دون أن يحرك رأسه.
أراك يا بطل وأكاد أطير من الفخر.
خمسة وعشرون ثلاثون! نادت لوبيتا.
في اللحظة نفسها فقد توازنه قليلا فالتقطته بذراعين خبيرتين قبل أن يصطدم بالأرض.
سويتها! صاحت. ثلاثون ثانية كاملة!
صړخ ماتيو بفرح ورمى نفسه في حضڼ أبيه
سمعت يا بابا! سويتها!
كانت دموع أليخاندرو قد بدأت تتجمع لكنه أخفاها في شعر ابنه
أنت أعظم بطل رأيته في حياتي.
تواصلت التمارين نصف ساعة أخرى خطوات صغيرة حركات مدروسة تشجيع لا ينقطع من لوبيتا ونظرات إعجاب متجددة من الأب.
في نهاية الحصة كان ماتيو متعبا لكن وجهه يشع سعادة.
غدا نحاول خمسة وأربعين ثانية. قال بحماس.
ذلك اليوم لم يعد كما بدأ.
بعد الفطور جلس أليخاندرو مع لوبيتا في مكتبه.
أريد أن أقدم لك عرضا مختلفا. قال بهدوء.
توترت فورا
لو قصرت في شيء يا سيد أليخاندرو أعتذر. أستطيع أن
لا ليس عن تقصير. قاطعها بابتسامة خفيفة. بل على العكس تماما.
تكورت يداه فوق المكتب وهو يقول
أريدك أن تصبحي المرافقة العلاجية الرسمية لماتيو ليس فقط خادمة.
اتسعت عيناها
لكن أنا لا أملك شهادة يا سيد أليخاندرو.
نستطيع أن نغير ذلك. قال بثبات. ماذا لو عرضت عليك دراسة العلاج الطبيعي بشكل رسمي أدفع أنا الرسوم والكتب والمواصلات وتبقين تتقاضين راتبك بل أزيده لأن مسؤوليتك ستكبر.
اغرورقت عيناها بالدموع بغتة
تدفع دراستي كلها
أقل ما أستطيع فعله لمن تعلمني الآن كيف أكون أبا. قال بصدق. سنوظف من يساعد في أعمال البيت وتكون مهمتك أنت ماتيو أولا ومستقبلك ثانيا.
اڼفجرت بالبكاء تحاول أن تمسح دموعها بمريولها
ما أعرف ماذا أقول
قولي فقط نعم.
تنفست بعمق ورفعت رأسها وفيه عزيمة جديدة
نعم يا سيد أليخاندرو سأدرس وسأبذل ما بوسعي لماتيو.
منذ ذلك اليوم تغيرت حركة البيت كما يتغير مسار نهر بهدوء
أصبح صباح أليخاندرو يبدأ في الحديقة لا في المكتب وماتيو يزداد قوة يوما بعد يوم وغابرييلا تنظر من النافذة على استحياء تحاول أن تصالح قلبها مع الصورة الجديدة لزوجها.
لكن لم يكن الطريق كله سهلا.
في أحد الأيام جاءت صوفيا صديقة متغطرسة لغابرييلا إلى البيت.
استوقفت لوبيتا وحدها في الحديقة وكان ماتيو قريبا يستمع دون أن يروه.
يبدو أنك تعرفين كيف تمسكين الرجال من نقطة ضعفهم. قالت ببرود لاذع. استغللت عاطفة أليخاندرو وجعلت نفسك أهم من مقامك.
أنا لم حاولت لوبيتا أن ترد لكن صوفيا قاطعتها
تذكري أنت خادمة. مكانك مع المكنسة ليس في وسط العائلة. هذا الطفل ليس ابنك فلا تتصرفي كأنك أمه.
الكلمات طعنت قلب لوبيتا لكنها حين التفتت رأت ماتيو يقف خلف الشجرة وجهه ممتقعا.
ركض إليها بعكازيه ووقف أمامها متحديا المرأة المتكبرة
لا يحق لك أن تسيئي لخالتي لويبيتا! صړخ بصوت مرتجف. هي أفضل شخص في العالم لو ما تحبينها لا تأتي إلى بيتنا!
ذلك اليوم عندما عرف أليخاندرو بما حدث اشټعل ڠضبا. تحدث مع غابرييلا بصرامة لم تعهدها منه
أي
متابعة القراءة