قصة لويبيتا وماتيو: الخادمة الفقيرة التي أنقذت ابن المليونير… وغيّرت معنى العائلة للأبد

موقع أيام نيوز

شخص لا يحترم من يعمل في هذا البيت لا مكان له هنا. حتى لو كان أقرب صديقاتك.
هزت غابرييلا رأسها موافقة وبداخلها شعور بالعاړ من صديقة ظنت يوما أنها نموذج.
لم تمض أيام حتى تلقى أليخاندرو اتصالا من رجل أعمال منافس إنريكي غوتييريز
سمعت أن لديك خادمة استثنائية. قال بصوت ماكر. ممتازة مع الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة. أريد رقمها عندي حفيد يحتاج إلى واحدة مثلها.
رد أليخاندرو ببرود
لوبيتا جزء من عائلتنا ليست معروضة في سوق العمل.
سأدفع ضعف ما تدفع أنت مع سيارة وتأمين صحي كامل لها ولأسرتها. أصر إنريكي. كل شخص له ثمن.
هناك أشياء لا تشترى. أنهى المكالمة وهو يشعر بقلق داخلي لأن العرض فعلا مغر لشابة مسؤولة عن أسرة فقيرة.
لم يطل الوقت حتى طرقت لوبيتا باب مكتبه مساء
سيد أليخاندرو أحتاج أن أتكلم معك.
جلس أمامها وقلبه يسبقها إلى الجواب.
وصلني عرض عمل من عائلة غوتييريز قالت بتردد. الراتب كبير جدا. يكفي لأمي ولأخي ولديوننا لكن لا أستطيع أن أتخيل أن أترك ماتيو.
ظل صامتا قليلا ثم قال بهدوء
لن أضغط عليك لكن دعيني أسألك هل أنت سعيدة هنا
جدا.
هل ترين مستقبلا لك في العلاج مع الدراسة التي بدأنها
نعم.
تظنين كيف سيشعر ماتيو لو رحلت
أغمضت عينيها للحظة
سينكسر قلبه.
إذن ما الذي يبقى في الميزان
عائلتي ومال هذا العرض.
تنفس بعمق
لو عرض عليك نفس الراتب ونفس المزايا هنا مع بقائك مع ماتيو ومع تأمين صحي لأمك وأخيك أيضا هل سيبقى لديك رغبة في الرحيل
اتسعت عيناها
تد匹 تفعل ذلك من أجلي
لأن ما أعطيتنا إياه لا يقاس بالمال يا لوبيتا. قال بصدق. أنقذت ابني وأنقذت زواجي وعلمتني معنى أن يكون الإنسان حاضرا حقا. هذا أقل ما أستطيع فعله.
بكت ثم قالت بجملة حاسمة
لن أرحل أبدا. ليست الأموال من تربطني بهذا البيت بل قلوبكم.
مرت الشهور وماتيو يتحسن بسرعة مذهلة
دقيقة دقيقتان خمس ثم خطوات ثم جملة ېصرخ بها يوما في الحديقة وهو يركض لأول مرة دون عكازات
بابا! خالتي لويبيتا! شوفتوا أنا ركضت!
احتضنه أليخاندرو بقوة ودموعه تختلط بضحكة ابنه وغابرييلا تنزل إلى الحديقة وهي تبكي من الفرح ولوبيتا تقف جانبا يديها على فمها لا تصدق أن هذا الطفل الذي حملته على البساط وهو لا يستطع تحريك ساقيه أصبح الآن يركض نحو أبيه.
لاحقا في حفل تخرج روضة الأطفال وقف ماتيو على المسرح بلا عكازات أمام جمهور من الأهالي وقال بصوت ثابت
لما كنت أصغر كنت أخاف أمشي بدون عكازي. كنت أحس نفسي مختلف. بس بعدين تعرفت على شخص خاص جدا خالتي لويبيتا اللي علمتني أن الشجاعة مش إنك ما تخاف الشجاعة إنك تحاول حتى لو خاېف.
ثم ركض من طرف المسرح إلى طرفه الآخر والجمهور كله واقف يصفق.
أشار بيده إلى مكان تواجد والديه ولوبيتا
أهدي هذا الجري لأبي اللي صار أعز صديق عندي ولأمي اللي ما تركتني يوم ولخالتي لويبيتا أفضل معلمة بالعالم.
كان ذلك اليوم بذرة فكرة جديدة عند أليخاندرو
فكرة مركز علاج للأطفال تديره لوبيتا بعد أن تنهي دراستها ويكون ماتيو وجهه الملهم.
مرت سنتان
في صباح مشمس خصص لافتتاح مركز لث دي إسبيرانثا للعلاج الأطفال مبنى ملون مليء بالضحكات تتجول فيه كراسي متحركة صغيرة وعكازات ملونة وأجهزة حديثة وفي وسط كل ذلك تقف لوبيتا بزي أخصائية علاج طبيعي تحمل ملفا في يد وطفلا يخطو خطواته الأولى في اليد الأخرى.
ركض إليها ماتيو وقد صار جسده أطول وصوته أعمق قليلا
خالتي لويبيتا! عملتيها! صار عندك مكان خاص تساعدي فيه كل الأطفال!
ضحكت وهي تحتضنه
نحن من فعلناها معا
يا محاربي لو
تم نسخ الرابط