الخادمة اللي هزمت الطبيبة المشهورة

موقع أيام نيوز

شيئا
قال تكلمي.
قالت
رأيته اليوم لم يبدو وكأن لديه مشكلة في جسده بقدر ما بدا أن مشكلته في قلبه ونفسيته.
ڠضب دييغو وقال بحدة
أنت عاملة تنظيف بينما فيرونيكا تحمل دكتوراه في الأعصاب والعلاج الطبيعي. برأيك من الأدرى بحالة ابني
قالت أماندا بهدوء
أنا لا أفهم في الطب يا سيدي لكنني أفهم جيدا ملامح طفل مكسور من الداخل.
سألها
مكسور ماذا تقصدين
قالت بصوت متهدج
أنا أيضا فقدت والدي في سن مبكرة وأعرف كيف يشعر الطفل حين ېخاف العالم كله من حوله.
صمت دييغو للحظات ثم قال ببرود
أقدر قلقك يا أماندا لكن لا تتدخلي في علاج ابني مرة أخرى. هذا الأمر خطېر.
سألته
خطېر كيف
أجاب
لأنك إن منحته آمالا كاذبة قد يتحطم أكثر حين يفشل.
وفي تلك اللحظة سمعا صوت ضجيج من الطابق العلوي ثم بكاء ماتيوس.
تنهد دييغو وقال
هو يبكي بهذا الشكل كل ليلة منذ ۏفاة أمه
قالت أماندا
ألن تصعد لترى ما به
قال بحزن مرير
لقد حاولت كثيرا لكنه يرفض الحديث معي كأنه يحملني ذنب كل شيء.
رأت أماندا الألم في وجه الأب فعرفت أنه يتعذب بقدر ما يتعذب ابنه.
ثم قالت بلطف
سيد دييغو هل تسمح لي بالصعود إليه فقط لأطمئن عليه اعتبرني أما مستعارة لليلة واحدة.
تردد للحظات ثم قال
حسنا لكن لا تعديه بشيء. لا أريد آمالا جديدة تكسر.
صعدت أماندا بهدوء حتى بلغت غرفة ماتيوس وكان الباب مفتوحا.
رأته على السرير لا يزال بملابسه يبكي بصوت منخفض.
قالت من عند الباب
مرحبا
الټفت إليها مندهشا
أنت الموظفة الجديدة
ابتسمت وقالت
نعم أنا أماندا. وأنت ماتيوس أليس كذلك
قال نعم.
اقتربت وجلست قرب السرير وسألته
لماذا تبكي
أجاب بصوت مكسور
لأن كل شيء يؤلمني ساقاي تؤلمانني وقلبي يؤلمني والاشتياق يؤلمني.
سألته برفق
تشتاق إلى أمك أليس كذلك
هز رأسه والدموع تملأ عينيه
نعم لقد ماټت بسببي.
صدمت أماندا وقالت
كيف بسببك
قال
كنا عائدين من المدرسة. لو لم أكن أذهب إلى المدرسة لما كانت في الطريق ولما ماټت لو لم أكن موجودا لما حدث لها شيء.
جلست أماندا قربه تماما وقالت
ماتيوس انظر إلي.
رفع عينيه نحوها.
قالت بوضوح
ۏفاة أمك لم تكن ذنبك. كان حاډثا مؤلما لكنه ليس خطأك.
ولو لم تكن موجودا لما كان لها أغلى هدية في حياتها أنت.
سألها هامسا
هل تعتقدين أنها كانت تحبني حقا
قالت أماندا
لم ألتق بها لكنني متأكدة أن كل أم تحب طفلها أكثر من أي شيء في العالم.
وأينما كانت الآن فهي تريد أن تكون سعيدا.
مسح ماتيوس دموعه وقال
أماندا هل تظنين أنني سأمشي مرة أخرى
نظرت أماندا إلى قدميه تحت الغطاء وقالت
هل نجرب شيئا بسيطا
قال ما هو
قالت
سألمس قدمك من فوق الغطاء وتقول لي إن كنت تشعر بذلك أم لا.
لمست قدمه اليمنى.
قال فورا شعرت بها.
ثم لمست اليسرى فقال شعرت بها أيضا.
ابتسمت وقالت
هذا يعني أنك تشعر بكل شيء. الإحساس ليس هو المشي لكنه أول خطوة في طريق المشي.
في تلك اللحظة سمعا خطوات دييغو على الدرج.
ناداها
أماندا هل أنت ما زلت هناك
أجابت
نعم سيدي دييغو.
دخل الغرفة وسأل
كيف حاله
قالت
أفضل كنا نتحدث قليلا.
سأل بقلق
عن ماذا
قالت
عن أمه
توتر وجه دييغو وقال
قلت لك إنني لا أحب أن يذكر اسم باتريسيا أمامه هذا يزيده حزنا.
لكن ماتيوس تدخل قائلا
أبي قالت أماندا إن أمي تريدني أن أكون سعيدا.
نظر دييغو إلى أماندا متفاجئا فسألها
هل قلت ذلك
قالت
نعم يا سيدي وأنا أؤمن أنه صحيح.
ثم سأل الابن أباه
أبي هل تظن أن أمي تريدني أن أمشي مرة أخرى
ابتلع دييغو غصته ولم يعرف بماذا يجيب فقالت أماندا بدلا عنه
والدك يظن ذلك وأنا أيضا أظن ذلك.
أخذ دييغو أماندا إلى الخارج وقال لها بصوت منخفض
لا أريد أن تغذي في نفسه آمالا قد لا تتحقق لقد عانى ما يكفي من خيبات الأمل.
قالت أماندا بثبات
وماذا
تم نسخ الرابط