الخادمة اللي هزمت الطبيبة المشهورة

موقع أيام نيوز

لجلساتها معه حيث كانت تصرخ وتستهزئ به.
أخيرا قال لها
أنت مطرودة يا فيرونيكا انتهى الأمر.
اخرجي من بيتي فورا ولا تعودي أبدا.
غادرت وهي تتوعدهم بالاڼتقام.
عاد دييغو إلى غرفة ماتيوس وقال له
ابني الدكتورة فيرونيكا لن تعود أبدا.
سأل الطفل بعيون متعلقة بوجه أبيه
وماذا عن أماندا
تنهد دييغو وقال
سأذهب لإعادتها.
لم يكن يعرف عنوانها لكنه عرف أنها تعيش في حي فقير في الجنوب.
قضى ساعات يبحث ويسأل حتى دله أحدهم على البيت الأزرق الصغير حيث تسكن.
طرق الباب ففتحت له سيدة مسنة
من حضرتك
قال
أنا دييغو بيتينكور كنت رب عمل أماندا.
بدت على وجهها علامات التوتر وقالت
ماذا تريد من ابنتي
نادت على أماندا فجاءت إلى الباب مذهولة لرؤيته
سيد دييغو
قال
أماندا جئت أطلب منك شيئا واحدا
الغفران.
تفاجأت وقالت
ماذا
قال
أطلب منك الصفح لأنني لم أصدقك وطردتك دون أن أسمعك.
اكتشفت أن فيرونيكا هي من لفقت لك تهمة الأدوية وأنها كذبت علي في كل شيء.
جلست أماندا ببطء كأن الأرض تدور من تحتها
إذا هي من وضعت الأدوية في حقيبتي
قال
نعم رأيت ذلك بعيني في التسجيلات.
ثم قال لها
ابني في المستشفى الآن أصيب باكتئاب حاد وامتنع عن الطعام.
أماندا هل تقبلين العودة
سألته
كعاملة تنظيف
قال
لا أريدك أن تعودي كمشرفة رسمية على رعاية ماتيوس.
وافقت أماندا وهي تبكي من شدة القلق عليه.
في المستشفى كان ماتيوس على السرير متصلا بالمحاليل ينظر إلى السقف في صمت.
دخل دييغو الغرفة وقال
ابني جئت بشخص عزيز عليك.
سأل الطفل
من هو
قال
خمن.
ظهرت أماندا عند الباب مبتسمة والدموع في عينيها
مرحبا يا بطل.
اتسعت عينا ماتيوس وهتف
أماندا!
حاول الجلوس رغم ضعفه فأسرعت إليه 
لقد عدت يا حبيبي ولن أرحل مرة أخرى.
سألها پخوف طفولي
وإن لم أستطع المشي أبدا هل ستغضبين مني
أمسكت وجهه بين يديها وقالت
لن أغضب منك مهما حدث.
أريدك أن تمشي لأنك تريد ذلك لا لأن أحدا يفرضه عليك.
وأنا أحبك كما أنت سواء مشيت أم جلست.
شهد دييغو هذا المشهد ودموعه تنهمر.
ثم قال لأماندا
هل تريدين أن تعودي للعمل معه لكن هذه المرة بطريقتك أنت
قالت
نعم لكن بشروطي بلا ضغط بلا قسۏة بل بالحب واللعب والصبر.
وافق دييغو وطلب منها أن تسكن في غرفة مجاورة لغرفة ماتيوس في القصر وأن تتقاضى راتبا محترما مع تأمين صحي لها ولأمها.
بدأت أماندا طريقة جديدة تماما مع ماتيوس
لا جلسات رسمية لا أوامر قاسېة بل ألعاب وحركات خفيفة ممزوجة بالمرح.
كانت تقول له
نحن لا نعالجك نحن نلعب معا.
وحين تلعب تنسى خۏفك وعندما يزول الخۏف يتحرك الجسد.
شيئا فشيئا بدأ ماتيوس يحرك قدميه طوعا أثناء اللعب ثم يقف لدقائق متكئا ثم يمشي خطوات قليلة حتى جاء اليوم الذي ركض فيه عشر خطوات في الحديقة وهو يضحك.
بعد شهور استعاد ماتيوس قدرته على المشي والركض بشكل شبه طبيعي.
أصبح البيت مليئا بالحياة من جديد وأصبحت أماندا جزءا من الأسرة ثم تطور الأمر حتى طلب دييغو يدها للزواج ووافقت وأصبح لماتيوس أم من القلب بعد أن بقيت أمه الأولى أما من السماء.
مع الوقت أسست الأسرة معهد ماتيوس للعناية الإنسانية بالأطفال ذوي الصدمات تقدم خدماتها مجانا لمئات الأطفال وأصبحت أماندا مثالا للرحمة والقوة ودييغو مثالا للأب الذي تعلم أن يختار الحب على حساب المظاهر وماتيوس رمزا للأمل بعد الألم.
أما فيرونيكا فحاولت الاڼتقام مرارا عبر الصحافة والافتراءات حتى انتهى بها الأمر محاسبة أمام القانون بعد انكشاف أكاذيبها واعترافها بأنها لفقت كل شيء بدافع الحقد ففقدت رخصتها المهنية وواجهت عقوبات قانونية قاسېة.
ورغم كل ما فعلته قررت أماندا وماتيوس أن يغفرا لها في قلوبهما لأنهما تعلما أن الحقد لا يغير الماضي بل يفسد الحاضر وأن أقوى اڼتقام هو أن تعيش سعيدا مع من
تحب وأن
تحول ألمك إلى نور لغيرك.
وهكذا تحول بيت دييغو من قصر بارد مليء بالحزن إلى بيت دافئ مليء بالحب والضحكات تقوده امرأة كانت يوما ما عاملة تنظيف ثم أصبحت قلبا يداوي حيث عجزت المهنة وحدها عن الشفاء.

تم نسخ الرابط