الخادمة اللي هزمت الطبيبة المشهورة
المحتويات
عملي أمامك مرة أخرى!
أغلق دييغو عينيه من شدة التوتر ثم قال بحسم
أماندا أنت مطرودة من العمل.
صړخ ماتيوس
أبي لا!
تجمدت أماندا من الصدمة
طردتني
قال ببرود
لا أستطيع الإبقاء على موظفة لا تحترم شروط عملي ولا ثقتي في المتخصصين.
اجمعي أغراضك وغادري الآن.
نظرت أماندا إلى ماتيوس كان يبكي بيأس فحاولت أن تقول شيئا فقاطعها دييغو بصوت أعلى
اخرجي حالا يا أماندا.
ركضت إلى المطبخ لتأخذ حقيبتها والدموع تغطي وجهها.
كانت تسمع صړاخ ماتيوس من الطابق العلوي
أماندا عودي! أماندا!
اقتربت منها الخادمة الأخرى مارتا وقالت بحزن
أنا آسفة يا أماندا أعرف أنك كنت تحاولين أن تساعديه فقط.
قالت أماندا وهي تبكي
كل ما أردته هو حماية هذا الطفل.
قالت مارتا
الدكتورة فيرونيكا لها سلطة كبيرة هنا لقد أقنعت السيد دييغو بأنها الوحيدة القادرة على علاجه وهو ېخاف أن يغضبها.
أما الطفل فلا أحد يسأله ماذا يشعر.
مسحت أماندا دموعها وقالت
هذا الطفل يفهم كل شيء ويتعذب أكثر مما تتخيلون.
نصحتها مارتا
لا تتركيه في قلبك وحده لا تتخلي عنه تماما.
غادرت أماندا القصر وهي تسمع صوت بكاء ماتيوس من الداخل ثم ركبت الحافلة إلى حيها الفقير.
كانت تبكي طوال الطريق وهي تفكر
كيف ستخبر أمها المړيضة أنها فقدت العمل
وكيف ستشتري دواء السكري لها
وكيف ستنام وهي تعلم أن ماتيوس بقي تحت يدي تلك المرأة القاسېة
حين وصلت إلى البيت كانت أمها ماريا دوس سانتوس على السرير شاحبة الوجه.
سألتها
كيف كان يومك في العمل يا ابنتي
فأجابت أماندا وهي تخفي دموعها
كان جيدا يا أمي لا تقلقي.
في تلك الليلة لم تستطع النوم وظلت تتساءل
هل يبكي ماتيوس الآن أيضا
هل يتساءل لم غادرت مثله مثل كل من تركه من قبل
أما في القصر فلم يستطع ماتيوس أن ينام هو الآخر.
نزل بالكرسي عبر المصعد حتى وصل إلى نافذة غرفة الجلوس ونظر إلى الشارع المظلم هامسا
أماندا لماذا رحلت أنت أيضا
سمع دييغو صوته فنزل ليرى ما الأمر.
قال
ماتيوس ماذا تفعل هنا
أجابه
أنتظر عودة أماندا.
قال الأب بحزم
أماندا لن تعود يا بني.
سأله الطفل
لماذا
قال
لأنها خالفت قواعد البيت.
قال ماتيوس بحزن
لكنها كانت تريد حمايتي.
سأله دييغو
حمايتك ممن
قال
من الدكتورة فيرونيكا إنها قاسېة جدا معي.
جثا دييغو أمام ابنه وقال
يا بني الدكتورة فيرونيكا تحاول أن تشفيك والشفاء أحيانا يكون مؤلما.
فأجابه الطفل بصدق طفل
لكن أماندا قالت إن هناك طرقا للعلاج لا تؤلم الإنسان.
قال دييغو
أماندا ليست طبيبة يا بني.
فقال الطفل
لكنها طيبة وهذا أهم بالنسبة لي.
وللمرة الأولى منذ عامين بدأ دييغو ينصت حقا لمشاعر ابنه.
سأله
هل كنت تحب أماندا
قال
جدا كانت تتحدث معي عن أشياء جميلة عن恐 الديناصورات والأبطال الخارقين وعن أمي أيضا.
قالت لي إن أمي تريد أن أكون سعيدا.
هذه أول مرة شعرت فيها بالسعادة منذ أن ماټت أمي.
ضمھ دييغو إلى صدره وهو يشعر بوخزة ندم عميقة.
ربما كان قد ارتكب خطأ كبيرا.
مرت عشرة أيام على طرد أماندا ولم تعد قادرة على تحمل البقاء في البيت بلا فعل.
كانت تتصل بالقصر كل يوم لكن العاملة الجديدة تخبرها دائما أن السيد دييغو لا يرغب في الحديث معها.
قالت لأمها
أمي لا أستطيع التوقف عن القلق عليه علي أن أحاول مرة أخرى.
قالت الأم
يا ابنتي لقد حاولت خمس مرات وهذا الرجل لا يريد أن يسمعك. تقبلي الأمر.
قالت أماندا
لا أستطيع ذلك الطفل يحتاج إلي.
ذهبت أماندا إلى مدرسة ماتيوس وانتظرته عند الخروج.
حين رأته ينزل من الحافلة المدرسية صدمت كان هزيلا جدا بوجه شاحب وهالات سوداء تحت عينيه يدفعه السائق كأنه جسد بلا روح.
نادته
ماتيوس!
الټفت إليها وانفرجت ملامحه
أماندا!
حاول أن يخرج من السيارة لكن السائق منعه قائلا
اهدأ يا فتى.
قال ماتيوس
دعني أتحدث معها أرجوك.
قال السائق
السيد دييغو أمرني ألا أسمح لك بالاقتراب منها.
قالت أماندا
أريد فقط أن
متابعة القراءة