حكاية العروسه والجرة

موقع أيام نيوز

ثم قال 
لقد تم الزواج زوجتي الجديدة الآن في بيتها القريب وسأقسم وقتي بينكما بالعدل 
حاولت جميلة أن تتماسك لكنها شعرت بطعڼة غيرة تسري في قلبها ومع ذلك ابتسمت وقالت 
أهلا بها عسى أن يجمعنا الله على خير 
وفي الأيام التالية بدأ عبد الرحيم يخرج من بيته كل صباح وكأنه ذاهب إلى زوجته الجديدة وفي المساء يعود إلى جميلة حريصا على التصرف كأنه متزوج فعلا بينما زوجته الجديدة ليست سوى جرة فخارية موضوعة في غرفة مغلقة لا أحد يدخلها 
ومع مرور الأيام بدأت ڼار الغيرة تشتعل في قلب جميلة رغم محاولاتها المستمرة لكبحها وفي أحد الأيام وبينما كان عبد الرحيم خارج البيت تسللت إلى بيت الضرة عازمة على رؤيتها والتعرف عليها طرقت الباب فلم يجبها أحد دفعته فوجد الباب مفتوحا ودخلت بخفة وما إن رأت الشكل المغطى بالعباءة حتى ظنت أنها المرأة!
قومي وتكلمي! قالتها بصوت حاد 
لكن الزوجة الثانية لم تتحرك 
فاشتد ڠضب جميلة واقتربت منها وصړخت 
أنا زوجة عبد الرحيم! كيف تتجرئين على أخذ مكانتي! 
وبينما كانت تدور حولها وتتكلم لم تكن الجرة تجيب ما زاد من ڠضب جميلة فضړبتها على كتفها فسقط جزء من العباءة واكتشفت حينها أنها ليست سوى جرة!
شهقت جميلة ووقفت مذهولة تراجعت خطوتين ووضعت يدها على فمها من شدة الصدمة 
وفي تلك اللحظة دخل عبد الرحيم وقد علم من الجيران أن جميلة دخلت البيت الآخر وقف في الباب ينظر إليها بهدوء 
هل أعجبتك ضرتك يا جميلة 
لم تعرف بماذا تجيبه تلعثمت الكلمات في فمها ثم قالت بخجل 
عبد الرحيم ماذا تعني بهذا 
اقترب منها ثم حطم الجرة أمامها فتناثرت قطعها على الأرض وقال 
هذه زوجتي الثانية التي كانت تضربك وتهينك كما ادعيت أكان ظلك هو من أهانك 
أدركت جميلة أنها سقطت في فخ الغيرة والوهم وانكشفت مشاعرها الحقيقية التي حاولت أن تنكرها 
أ lowered her gaze and whispered 
سامحني لقد غلبني ضعفي فالضرة مرة ولو كانت جرة 
ضحك عبد الرحيم واحتضنها بحنان وقال 
أنا ما كنت لأتزوج عليك يوما ولا رغبت في أخرى لكني أردت أن أعرف إن كان ما قلته عن رضاك حقيقة أم مجاملة وها قد عرفت 
ومنذ ذلك اليوم عادت المياه إلى مجاريها بينهما وزادت المحبة بينهما أكثر وتعلما معا درسا في الصراحة والصدق وعمق مشاعر الإنسان إذا اختبر حقا 
وهكذا لم تكن الحيلة التي استخدمها عبد الرحيم مجرد لعبة تسلى بها أو اڼتقاما من زوجته
بل كانت
انعكاسا لعقله الراجح وحكمته التي نسجت عبر تجربة واقعية أراد منها أن يكشف عمق المشاعر الحقيقية لا ما يقال بالكلمات 
إن ما حدث بين عبد الرحيم وزوجته ليس مجرد موقف طريف يروى للتسلية بل هو مرآة لما يحدث
داخل بيوت كثيرة حيث تختبر المشاعر وتتقلب النوايا وتظهر النفس على حقيقتها فالمرأة قد تقول برضاها وتظهر قوتها لكنها تظل تحمل في
تم نسخ الرابط