رواية في أحد المستشفيات الكبيرة بقلم زينب سعيد
في أحد المستشفيات الكبيرة .
يجلس هو ببرود وفخامة لا تليق إلا به ويحيطه جيشا من الحرس ينتظر خروج زوجته المصون من غرفة العمليات ليزفر بنفاذ صبر من أفعالها فهي قد حاولت إجهاض الطفل عدة مرات دون جدوي مع تحزيره وتحزير الطبيب لها ولكن دون فائدة فهي في الشهر السابع ومع ذلك حاولت إجهاض الطفل لينتهي بها الوضع إلي نقلها المستشفي من أجل إنقاذ حياتها.
يركض رجل كبير في السن لا يختلف فخامة عنه ومعه زوجته .
لتتحدث المرأة بلهفة بنتي فين يا فارس.
فارس ببرود في العمليات.
عمران بعصبية أيه إلي حصل بس أنا مش فاهم.
فارس ببرود بنتك حاولت تجهض الطفل تاني وأدي النتيجة أهي جوه في العمليات بيحاولوا ينقذوها.
فريال بعصبية يعني بنتي جوه بټموت وأنت هنا قاعد تشرب سېجار.
فارس ببرود والمفروض أعملها أيه يعني هو أنا إلي قولتلها تنزل الجنين ولا هي إلي عملت كده من نفسها.
عمران بعصبية مش وقت خناق ده ياريت تهدو شوية.
فارس ببرود المفروض تقول لمراتك مش ليا.
فريال بعصبية أنا نفسي أعرف أتجوزتك علي أيه.
فارس بسماجة عشان فلوسي إلي طمعتي فيها أنتي وجوزك وبنتك.
فريال بغيظ أوف.
لتذهب لتجلس بعيدا هي وزوجها لينظر هو لهم ببرود .
ليخرج الطبيب بعد فترة من غرفة العمليات وهو ينظر أرضا .
ليظل هو جالس كما هو وكأن الأمر لا يعنيه ليركض عمران وفريال نحوهطمنا يا دكتور بنتي عاملة أية.
الدكتور بحزن أنا حزرتها قبل كده وهي مسمعتش الكلام أنا أسف البقاء لله.
فريال بصړيخ بنتي لا أنتي أكيد كداب صح قول الحقيقة ليحاول عمران تهدأتها دون فائدة.
ليكمل الطبيب كلامه بعمليةبس الجنين لسه عايش وهو في الحضانة .
فريال بعصبية هعمل أيه به مش عايزاه هو السبب في مۏت بنتي.
عمران بحنقإهدي بقي يا فريال مش كده.
ليقف فارس ببرود وهو يطفئ سېجاره ويتحدث ببرود البيبي كويس يا دكتور.
فريال بعصبية طبعا ده إلي همك مش عامك بنتي إلي ماټت بسبك أنت وابنك.
ليتحدث مرة أخري ببرود كأنه لم يسمعها سمعتني يا دكتور .
الطبيب بهدوء أيوة يا باشا أطمئن هو بخير .
فارس ببرود تمام لينظر للرجل وزوجته ببرود ثم يحدث الطبيب إجراءات الډفن تخلص يا دكتور حالا.
الطبيب بعمليةأوامرك يا باشا.
ليذهب الطبيب لتنفيذ ما طلبه سيده فهو صاحب المستشفي وبإمكانه طرده في أي وقت.
ليحدث هو بعدها الرجل وزوجته ببرود جهز نفسك أنت ومراتك يا عمران بيه عشان عزاء بنتك.
ليومئ له الرجل بهدوء وهو يأخذ زوجته التي تنظر للآخر بكره وغيظ إلي خارج المستشفي.
لينظر هو لهم بسخرية ويحدث رئيس حرسهعماد خلص إجراءات الډفن وتجهز أكبر عزا دي بردو كانت مرات فارس المحمدي وشوف البيبي هيخرج إمتي.
عماد بطاعةأوامرك يا باشا طيب الطفل هيتسمي أيه .
فارس ببرود سميه مالك.
عماد بطاعةأوامر حضرتك يا باشا.
ليرتدي فارس نظارته الشمسية ويغادر المستشفي ببرود وكأن من ماټت ليست زوجته.
..بقم زينب سعيد...
في فيلا عمران.
تجلس تبكي علي إبنتها پعنف بينما يجلس زوجها يقوم بإتصالته من أجل إخبار العائلة بمۏت إبنته.
لتتحدث فريال بعصبية أنا مش فاهمة أنت أيه بنتك لسه مېته وحضرتك مش فارق معاك.
عمران ببرود والله بعد إلي بنتك عملته من حقي أتبري منها مش أزعل عليها.
فريال بعصبية مش أنت إلي جوزتها الجوازة السوده دي.
عمران ببرود والله الجوازة دي أنتي وبنتك كنتوا فرحانين بيها يمكن أكتر مني كمان بنتك كانت عائشة ملكة بس هي بقي إلي ضيعة نفسها.
فريال بتوتر ما هي ما كنتش بتحبه .
عمران بسخرية أنتي بتضحكي علي مين يا فريال بنتك ما بتحبش غير الفلوس وبس ولما شبعت لعبة بدلها.
فريال بتوتر أسكت خالص أنت عايز تجيب لينا مصېبة يا عمران ده لو عرف هيطربق الدنيا فوق دماغنا.
عمران ببرود المهم هناخد الولد نخليه معانا ولا نسيبه ليه.
فريال بإرتباكلأ خليه ليه أنا مش فاضية أربي أطفال أنا وۏجع دماغ.
عمران بسخرية أنتي هتقوليلي أنتي علي طول مشغولة بحفلاتك وسهراتك .
فريال بعصبية يوه أنا زهقت بجد منك ومن كلامك أنا طالعة أجهز.
عمران ببرود أتفضلي.
..بقم زينب سعيد
في مكان آخر.
في بيت متهالك إحدى القري الريفية تنام فتاة علي سريرها المتهالك بعمق شديد وهي علي وجهها إبتسامة جميلة كأنها في حلم جميل لا تود الأستيقاظ منه .
لتأتي أمرأة سمينة بعض الشئ وتحمل في يدها إناء مملوء بالماء وتقذفه علي تلك النائمة بعمق.
لتستيقظ الآخري يفزعبسم الله الرحمن الرحيم.
المرأة بغل أيه يا أختي شوفتي عفريت ولا أيه قومي يا أختي جهزي
الفطار مش هنضل مستنين البرنسيسة لغاية متصحي.
البنت بدموع حاضر يا خالتي .
لتذهب المرأة بإنتصار لتنظر في آثارها الفتاة بحسرة فهذا هو المعتاد كل يوم توقظها زوجة والدها بهذه الطريقة لتزفر بحزن فقد أيقظتها من حلمها الجميل الذي يراودها كل يوم دون معرفة هوية الشخص فهي تحلم بشخص يركب حصان أبيض ويأتي لها ويمد يده لها ويأخذها إلي مكان جميل ملئ بالخضرة والزهور لكنها لم تري وجهه بتاتا لتفيق من شرودها وتقف لتنفذ كلام