رواية في أحد المستشفيات الكبيرة بقلم زينب سعيد
المحتويات
بنتي سمحيني.
حياة بدموعأسامحك علي أيه أنا وافقت علي الجوازة دي عشان إلي بابا قاله ليا أن حضرتك شوفتني وأعجبت بيا لكن أن حضرتك أتجوزت قبل كده وعندك ولد آول مرة أسمعه والله.
فارس ببرود مع أني مش مصدقك بس هاتي من الاخر عايزة ايه.
حياة بدموعتطلقني وتسيبني في حالي.
فارس بسخرية معنديش مانع بس عايز المليون جنيه إلي أبوكي خدهم وساعتها هتطلقي.
نظرت حياة له بخيبة أمل فوالدها لن يعطيها الأموال مهما فعلت.
فارس بسخرية أيه سكتي ليه يا حلوة فكرة أنك هتعرفي تضحكي علي فارس المحمدي يا شاطرة.
حياة بدموعوالله العظيم ما بكدب عليك.
فارس ببرود طيب المفروض أعمل أيه لحضرتك بقي عشان عايز أنام مش فاضي ليكي.
حياة بدموعتسبني أمشي.
فارس بنفاذ صبرهاتي المليون جنيه ومع السلامة .
حياة بدموعبابا مش هيرضي يرجعهم.
فارس ببرود يبقي خلاص ترضي بالأمر الواقع مالك هيبقي مسؤليتك وأي حاجة تحصله متلوميش غير نفسك فاهمة ولا لا.
حياة بدموعفاهمة.
فارس ببرود أه وأعملي حسابك مفيش جامعة ليكي تاني.
حيلة پصدمة ودموع لأ والنبي كله إلا كليتي والله هخلي بالي منه لتركض للدادة بالله عليكي يا دادة خليه يوافق.
الدادة بحنان وهو اعشان خاطري يا أبني خليها تروح الكلية هي واضح أنها ماكنتش تعرف حاجة.
فارس ببرود تعرف أو متعرفش أنا مقرر أنها متروحش الكلية أصلا من ساعة ما عرفة أنها في الكلية والكلام ده منتهي.
لتتحدث حياة بدموع ولهفةطيب هروح علي الإمتحانات بس .
فارس ببرود قولت لا يعني لا أنا طالع أوضتي مش فاضي أنا للدلع ده ليغادر هو لتظل هي مستكينة في الدادة سهير.
لتأخذها الدادة بهدوء ويجلسوا علي أحد المقاعد وتتحدث الدادة بهدوء إهدي بقي يا بنتي وأحكيلي أبوكي قالك أيه بالظبط يا بنتي.
لتأخذ حياة نفس طويل ثم تحكي للدادة كل شئ قاله والدها وزوجته.
لتتحدث الدادة بهدوء أسمعيني يا بنتي مش عايزاكي تزعلي مني يا بنتي أنا أخترتك أنتي عشان عارفة أنك طيبة وبنت
وأنتي إلي تقدري تذوبي جبل الثلج إلي جوه فارس وهتقدري تعوضي الطفل المسكين إلي فوق ده.
حياة بدموعمش زعلانة منك بس عشان خاطري تقنعيه أكمل تعليمي.
الدادة بحنان حاضر يا بنتي تعالي يلا عشان تطلعي ترتاحي فوق.
حياة بدموع حاضر
لتأخذها الدادة إلي إحدي الغرف لكي ترتاح بها اليوم وفي الغد تري الصغير مالك.
.
في غرفة فارس.
يقف في التراس وهو يفكر فيما حدث بالأسفل فهذه الفتاة بريئة للغاية وبها شئ غريب يجذبه إتجاهها وجمالها الخلاب الذي يجذب من ينظر لها ليفكر قليلا هل من الممكن أن تكون صادقة كما تقول هو يشك في هذا الأمر فكيف لفتاة أن تتزوج شاب دون رؤيته إلا من أجل المال ليزفر بضيق ويطفئ سېجاره ويدخل لكي ينام.
في منزل والد حياة.
يصل هو وزجته وأولاده إلى المنزل ليدخل الصغار إلي غرفتهم من أجل النوم ليجلس هو وزوجته ينظرون للشيك بفرحة .
لتتحدث زوجته بلهفة بقولك أيه عايزين نفتح محل ولا حاجة ونشتري شقة بدل الايجار ده.
حسن بلهفة والله عندك حق يا صفية خلاص من بكره هبدأ أدور.
صفية بفرحة هو ده الكلام.
.
في فيلا فارس المحمدي.
في غرفة حياة.
تجلس تبكي بدموع لا تنكر فرحة قلبها عندما رأت فارس ففارس هو فارس أحلامها الذي يراودها كل يوم لكنه كسر قلبها وأبيها وزوجته قد باعوها له لتتنهد پألم فما باليد حيلة فسترضي بقضاء ربنا لها
وستحاول التأقلم مع حياتها الجديدة لتذهب إلي سرير لكي تنام فالبكاء لن يفيدها بشئ.
..
في غرفة الدادة سهير.
تجلس على سريرها تتحدث في الهاتف مع شخص ما تحكي له كل ما حدث أيوة زي ما بقولك كده يارتني ما سمعت كلامك ولا وافقت أنا خاېفة علي البنت يعني رأيك كده ماشي يا أبني لا تسلم مع السلامة يا أبني لتغلق الهاتف وتدعي أن تمر الأيام القادمة على خير لتذهب بعدها كي تنام.
.
في الصباح.
في غرفة حياة تستيقظ في الصباح علي صوت بكاء طفل صغير لتنهض ببطئ وتجلس علي سريرها ثم تقف وتذهب للوضوء لتصلي فرضها وتخرج بعدها بإسدال الصلاة متجهة إلي مصدر الصوت لتخرج من الغرفة وتذهب في إتجاه الصوت لتجده يأتي من الغرفة المجاورة لها لتدخل الغرفة.
لتجد الدادة سهير تجلس علي السرير وتحمل طفل صغير تحاول تهدئته دون أن تنتبه لدخولها.
لتتحدث حياة بهدوء صباح الخير.
لتنبه لها الدادة لترد عليها بإبتسامة صباح النور تعالي يا حياة.
لتقترب حياة منها بهدوء وهي تمد يدها وتأخذ الصغير منها لتعطيه إليهاهو ده مالك.
الدادة بحنان أيوة هو يا بنتي.
حياة بهدوء ده صغنن أوي هو عنده أد أيه.
الدادة بهدوء شهرين.
حياة بهدوء تمام لتحاول حياة تهدأته ليهدأ أخيرا ويغفي بين زراعيها لتضعه في مهده وسط نظرات الدادة الفخورة بها.
الدادة بفخرماشاء الله عليكي يا بنتي شكلك بتعرفي تتعاملي مع الأطفال.
حياة بهدوء أيوة أنا إلي مربية أخواتي الصغيرين.
الدادة بهدوء أه يا بنتي عشان كده تعالي يلا لما أفرجك علي الفيلا.
حياة بهدوء حاضر.
لتأخذها الدادة لتعرفها علي الفيلا
متابعة القراءة